تعلم أن على اللسان تلاوة ، وعلى الجسم بجميع أعضائه تلاوة ، وعلى النفس تلاوة ، وعلى القلب تلاوة ، وعلى الروح تلاوة ، وعلى السر تلاوة ، وعلى سر السر تلاوة .
فتلاوة اللسان : ترتيل الكتاب على الحد الذي رتب المكلف له .
وتلاوة الجسم : المعاملات على تفاصيلها في الأعضاء التي على سطحه .
وتلاوة النفس : التخلق بالأسماء والصفات .
وتلاوة القلب : الإخلاص والفكر والتدبر .
وتلاوة الروح : التوحيد .
وتلاوة السر : الاتحاد .
وتلاوة سر السر : الأدب ، وهو التنزيه الوارد عليه في الإلقاء منه جل وعلا .
فمن قام بين سيده بهذه الأوصاف كلها فلم ير جزء منه إلا مستغرقاً فيه على ما يرضاه منه كان عبداً كلياً » « 1 » .
ويقول : « فتدبر هذه التلاوة . . . بالله ولله ومع اللَّه وفي اللَّه وإلى اللَّه وعن اللَّه ولا تسكن إلا على هذا الحد .
فبالله : حيث توليه لك في ذلك .
ولله : من أجله لا من أجلك .
ومع اللَّه : من حيث المشاهدة والمراقبة .
وفي اللَّه : من حيث التدبر والتفكر .
وإلى اللَّه : من حيث التوجه والقصد .
وعن اللَّه : من حيث التكليف » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في منازل أهل التلاوة
يقول الحكيم الترمذي :
« أهل التلاوة : فيها على ثلاث منازل :
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 89 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 91 .