الشريف الجرجاني
يقول : « الجوهر : ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضع ، وهو منحصر في خمسة : هيولي ، وصورة ، وجسم ، ونفس ، وعقل » « 1 » .
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الجوهر : كناية عن القلب النوراني المتقلب بالأمر الرباني في الشأن
الرحماني » « 2 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الجوهر : هو أصل الأشياء ، وقوام الوجود ، وبدء تكوين العالم . منه كان المنطلق ، وبه تكون صيرورة الوجود » « 3 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الباحث قائلًا : « والجوهر ليس خالداً بمعنى توالي ظهوره فهو كشف عن شيء أعمق منه هو الحق سبحانه . ولذا كان الجوهر أحياناً عقلًا مفارقاً قائماً بذاته تعبيراً عن الخفي اللطيف الشفيف الذي منه انطلق .
والجوهر حي ، لأنه نَفَس رحماني . وهو فعال ، لأنه مركز تجمع كوني جبروتي للقوى الرحمانية . وهو فرد لا يُرى ، شفاف لا يكن حصره وحده ، وغاية تعريفه أنه منطلق روحاني لإشعاع رحماني . وهو نور من نور ، له الأول والآخر والظاهر والباطن ، وبه يستقيم المعوج ويقوم الفاني ويتمكن المنهار .
والجوهر أس الوجود ، اهتدى إليه العقل الإنساني بالاستقراء والاستنتاج ضمن حدود اللغة ، ورُمز إليه لعدم إمكان تمثله شيئاً مفارقا . لذا كان الجوهر صورة ومثالا ، إليه تتوجه الأمثال ، وعليه تدل الصور الحسية . فهو الغاية والمنتهى من كل تجريد عقلاني » « 4 »
هامش
( 1 ) الشريف الجرجاني - التعريفات - ص 83 .
( 2 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - كوكب المباني وموكب المعاني شرح صلوات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ورقة 8 أ .
( 3 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 84 .
( 4 ) المصدر نفسه - ص 84 .