والظاهر : جهاد الكفار المعاندين له ولرسوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . . . فالجهاد الباطن أصعب من الظاهر ، لأنه شيء ملازم متكرر » « 1 » .
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« الجهاد في سبيل اللَّه على قسمين :
أصغر : وهو الجهاد مع الكفار .
وأكبر : وهو الجهاد مع النفس ، وإنما كان هذا الجهاد أكبر ، لأن غاية الأول أصلاح الظاهر ، وغاية الثاني أصلاح الباطن وهو أصعب وأقوى .
وأيضاً غاية الأول : الوصول إلى الجنة والرحمة ، وغاية الثاني : الوصول إلى مشاهدة الحق والجمال المطلق . وأيضاً غاية الأول : الشهادة ، وغاية الثاني : الصديقية والصديقون أعلى منزلة من الشهداء » « 2 »
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« المجاهدة على ثلاثة أقسام هي :
فمجاهدة العام : وهو مع الكافر الظاهر .
ومجاهدة الخاص : وهو مع الكافر الباطن .
ومجاهدة الأخص : مع النفس » « 3 » .
ويقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي :
« المجاهدة على قسمين :
مجاهدة العوام : وهي توفية الأعمال .
ومجاهدة الخواص : وهي تصفية الأحوال .
فإن مقاساة الجوع والسهر سهلة يسيرة بجانب تبديل الأخلاق المذمومة بأخرى محمودة » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 83 .
( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 1 ص 337 - 338 .
( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 198 - 199 .
( 4 ) السيد محمود أبو الفيض المنوفي - معالم الطريق إلى اللَّه - ص 321 .