تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الدرجة السابعة : متابعة تتعلق بالنزول والهبوط ، وهذه الدرجة جامعة لجميع الدرجات السابقة ، فإن في هذا الموطن ، يعني : موطن النزول ، تصديق القلب وتمكينه ، واطمئنان النفس ، واعتدال أجزاء القالب لامتناعها وانتهائها عن الطغيان والعناد ، وكأن الدرجات السابقة كانت أجزاء هذه المتابعة ، وهذه الدرجة كالكل لتلك الأجزاء . ويحصل للتابع في هذا المقام شباهة بالمتبوع على نهج كأنه قد ارتفع اسم التبعية من البين ، وزال امتياز التابع والمتبوع وبتوهم أن التابع كلما يأخذه من الأصل كالمتبوع وكأن كليهما يشربان من عين واحد » « 1 » .

[ مسألة - 3 ] : في أصناف المتابعة ومواريثها

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« يقال : أن متابعة سبعة أصناف أورثت سبعة أشياء : الأول : أن متابعة النفس أورثت الندامة ، كما قال تعالى في قتل هابيل : (
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ
) « 2 » . والثاني : أن متابعة الهوى أورثت البعد ، كما قال لبلعام : (
وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ
) « 3 » يعني في البعد والخساسة . والثالث : أن متابعة الشهوات أورثت الكفر ، كما قال تعالى : (
وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
) « 4 » يعني الكفر . والرابع : أن متابعة فرعون أورثت الغرق في الدنيا والحرق في الآخرة ، كما قال تعالى : (
فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ
) « 5 » إلى قوله : (
فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ
) « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد السرهندي - مكتوبات الإمام الرباني - ج 2 ص 89 - 91 . ( 2 ) المائدة : 30 . ( 3 ) الأعراف : 176 . ( 4 ) مريم : 59 . ( 5 ) هود : 97 . ( 6 ) هود : 98 .