الدرجة السابعة : متابعة تتعلق بالنزول والهبوط ، وهذه الدرجة جامعة لجميع الدرجات السابقة ، فإن في هذا الموطن ، يعني : موطن النزول ، تصديق القلب وتمكينه ، واطمئنان النفس ، واعتدال أجزاء القالب لامتناعها وانتهائها عن الطغيان والعناد ، وكأن الدرجات السابقة كانت أجزاء هذه المتابعة ، وهذه الدرجة كالكل لتلك الأجزاء . ويحصل للتابع في هذا المقام شباهة بالمتبوع على نهج كأنه قد ارتفع اسم التبعية من البين ، وزال امتياز التابع والمتبوع وبتوهم أن التابع كلما يأخذه من الأصل كالمتبوع وكأن كليهما يشربان من عين واحد » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في أصناف المتابعة ومواريثها
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« يقال : أن متابعة سبعة أصناف أورثت سبعة أشياء :
الأول : أن متابعة النفس أورثت الندامة ، كما قال تعالى في قتل هابيل :
(
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ
) « 2 » .
والثاني : أن متابعة الهوى أورثت البعد ، كما قال لبلعام : (
وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ
) « 3 » يعني في البعد والخساسة .
والثالث : أن متابعة الشهوات أورثت الكفر ، كما قال تعالى :
(
وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
) « 4 » يعني الكفر .
والرابع : أن متابعة فرعون أورثت الغرق في الدنيا والحرق في الآخرة ، كما قال تعالى : (
فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ
) « 5 » إلى قوله : (
فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ
) « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد السرهندي - مكتوبات الإمام الرباني - ج 2 ص 89 - 91 .
( 2 ) المائدة : 30 .
( 3 ) الأعراف : 176 .
( 4 ) مريم : 59 .
( 5 ) هود : 97 .
( 6 ) هود : 98 .