تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

تجلي الكلام

الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه

تجلي الكلام : هو تجلي سماع الولي موقع الخطاب الإلهي من الجانب الغربي ، فما يبقى له رسم ، لكن يبقى له اسم كما بقي للعدم اسم بغير مسمى « 1 » .

الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه

تجلي الكلام : هو تجلي اللَّه تعالى بصفة الكلام على العبد ، فتكون الموجودات من كلام هذا العبد : وذلك أنه لما تجلى عليه اللَّه بالصفة الحياتية ، ثم علم بالصفة العلمية ما فيه من سر الحياة منه ، ثم أبصرها ثم سمعها ، فبقوة أحدية حياته تكلم ، وكانت الموجودات من كلامه ، وحينئذ شهد بكلامه أزلًا كما هو عليه أبداً أن لا نفاذ لكلماته أي لا آخر لها . ومن هذا التجلي يكلم اللَّه عباده دون حجاب الأسماء . . . فمن المكلمين : من تناجيه الحقيقة الذاتية من نفسه ، فيسمع خطاباً لا من جهة بغير جارحة ، وسماعه للخطاب بكليته لا بإذن ، فيقال له : حبيبي أنت محبوبي ، أنت المراد ، أنت وجهي في العبادات . . . واصطنعتك لنفسي . . . ومن المكلمين : من يذهب به الحق من عالم الأجسام إلى عالم الأرواح . . . ومنهم : من يضرب له عند تكليمه إياه نوراً له سرادق من الأنوار . ومنهم : من ينصب له منبراً من نور . ومنهم : من يرى نوراً في باطنه ، فيسمع الخطاب من تلك الجهة النورية . . . ومنهم : من يرى صورة روحانية تناجيه ، كل ذلك لا يسمى خطاباً إلا أن أعلمه اللَّه أنه هو المتكلم . . . ومن المكلمين : من ينادى بالغيوب ، فيشارك بالأخبار قبل وقوعها ، قد يكون ذلك بطريق السؤال منه ، وهم الأكثرون » « 2 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة رسالة التجليات - ورقة 66 ب ( بتصرف ) . ( 2 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 39 - 40 .