التجلي الإلهي
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « التجلي الإلهي : هو ما يقع في صور الاعتقادات وفي الحاجات فتحفظ » « 1 »
الشيخ عبد القادر الجزائري
التجلي الإلهي : كل ما ذكر في القرآن من النزول كقوله : (
وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ
) « 2 » ، أي : تجلى إليكم في صور التقييد ، والتشبيه ، والتحديد « 3 » .
ويقول : « التجلي : صادر من الحضرة الجامعة لجميع أسماء الألوهية ، ولا يتجلى منها إلا حضرة الإله ، وحضرة الرب ، وحضرة الرحمن . . . وغير ممكن أن تتجلى حضرة من الحضرات بجميع ما اشتملت عليه من الأسماء . فهي دائماً تتجلى بالبعض وتستر بالبعض ، مما اشتملت عليه » « 4 » .
[ مسألة ] : في التجلي الإلهي وعلاقته بالرؤية .
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه :
« تجلى اللَّه لعباده من غير أن يروه ، وأراهم نفسه من غير أن يتجلى لهم ، ومعرفة ذلك تحتاج إلى فهم ثابت وعقل وافر » « 5 » .
ويقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« من تجلى اللَّه له حتى رآه : لم يقدر أن يلتفت إلى غيره ، ولم يقدر أن ينصرف عنه بشيء ، وطهره ذلك من جميع حظوظه وشهواته ، يقال في الإشارة عنه سبحانه وتعالى : من كشفت له عن صفاتي ألزمته الأدب ، ومن كشفت له عن ذاتي ألزمته العطب » « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 277 .
( 2 ) العنكبوت : 46 .
( 3 ) الشيخ عبد القادر الجزائري - المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد - ج 2 ص 560 ) بتصرف ) .
( 4 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 560 .
( 5 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 74 .
( 6 ) الشيخ علي حرازم ابن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 2 ص 17 .