تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
) « 1 » وهذه ذات ، ذات إرادة وقول . . . ثم ظهرت الفردية الثلاثية أيضاً في ذلك الشيء ، وبها من جهته صح تكوينه واتصافه بالوجود ، وهي شيئية وسماعه وامتثاله أمر مكونة بالإيجاد ، فقابل ثلاثة بثلاثة : ذاته الثابتة في حال عدمها في موازنة ذات موجدها ، وسماعه في موازنة إرادة موجده ، وقبوله بالامتثال لما أمر به من التكوين قوله كن . . . فقام أصل التكوين على التثليث أي من الثلاثة من الجانبين ، من جانب الحق ومن جانب الخلق ، ثم سرى ذلك . . . فأصل الكون التثليث » « 2 » . ويقول : « إن الأحد لا يكون عنه شيء البتة . . . ولا يكون عن الاثنين شئ أصلا ما لم يكن ثالث يزوجهما ويربط بعضهما ببعض ويكون والجامع لهما ، فحينئذٍ يتكون عنهما ما يتكون بحسب ما يكون هذان الاثنان عليه . . . فيسري التثليث في جميع الأمور لوجوده في الأصل » « 3 » . التثليث إذاً مبدأ الخلق والنتاج ، كان في الأصل ، تثليث الحق في مقابل تثليث الخلق ، لذلك فهو يسري في كل ما هو دونه ، فيظهر في كل ما هو دونه ، فيظهر في جميع ما يذكره ابن عربي عن الحب ، والنتاج في عالمي الكائنات والمعاني « 4 » .

مثلث الكمية

في اللغة

« مُثَلَّث : 1 . سطح تحيط به ثلاثة خطوط مستقيمة . 2 . كل ما كان مكوناً من ثلاثة أركان » « 5 »
هامش
( 1 ) النحل : 40 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ص 115 - 117 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 126 . ( 4 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 247 - 248 ) بتصرف ) . ( 5 ) المعجم العربي الأساسي - ص 216 - 217 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 135 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني