أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
) « 1 » وهذه ذات ، ذات إرادة وقول . . . ثم ظهرت الفردية الثلاثية أيضاً في ذلك الشيء ، وبها من جهته صح تكوينه واتصافه بالوجود ، وهي شيئية وسماعه وامتثاله أمر مكونة بالإيجاد ، فقابل ثلاثة بثلاثة : ذاته الثابتة في حال عدمها في موازنة ذات
موجدها ، وسماعه في موازنة إرادة موجده ، وقبوله بالامتثال لما أمر به من التكوين قوله
كن . . . فقام أصل التكوين على التثليث أي من الثلاثة من الجانبين ، من جانب الحق ومن جانب الخلق ، ثم سرى ذلك . . . فأصل الكون التثليث » « 2 » .
ويقول : « إن الأحد لا يكون عنه شيء البتة . . . ولا يكون عن الاثنين شئ أصلا ما لم يكن ثالث يزوجهما ويربط بعضهما ببعض ويكون والجامع لهما ، فحينئذٍ يتكون عنهما ما يتكون بحسب ما يكون هذان الاثنان عليه . . . فيسري التثليث في جميع الأمور لوجوده في الأصل » « 3 » .
التثليث إذاً مبدأ الخلق والنتاج ، كان في الأصل ، تثليث الحق في مقابل تثليث الخلق ، لذلك فهو يسري في كل ما هو دونه ، فيظهر في كل ما هو دونه ، فيظهر في جميع ما يذكره ابن عربي عن الحب ، والنتاج في عالمي الكائنات والمعاني « 4 » .
مثلث الكمية
في اللغة
« مُثَلَّث : 1 . سطح تحيط به ثلاثة خطوط مستقيمة .
2 . كل ما كان مكوناً من ثلاثة أركان » « 5 »
هامش
( 1 ) النحل : 40 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ص 115 - 117 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 126 .
( 4 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 247 - 248 ) بتصرف ) .
( 5 ) المعجم العربي الأساسي - ص 216 - 217 .