الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه
يقول : « التوبة النصوح : هي توبة مجردة لا تتعلق بشيء ولا يتعلق بها شئ ، يكون العبد معها مستقيماً على الطاعة ، غير مائل إلى المعصية ، لا يروغ كما يروغ الثعلب ، ولا يحدث نفسه بعود إلى معصية ولا ذنب من الذنوب ، وأن يترك الذنب لله خالصاً كما ارتكبه للهوى خالصاً حتى يختم له بحسن الخاتمة » « 1 » .
الشيخ عمر السهروردي
التوبة النصوح : هو أن تصير الأشياء كلها شيئاً واحداً ، فيكون كل حركاته في موافقة الحق دون مخالفته ، فانياً عن المخالفات ، باقياً في الموافقات وهذا الوصف ليس من الفناء والبقاء في شيء « 2 » .
الشيخ علي الخواص
التوبة النصوص : هي التوبة التي يرجع فيها اللَّه تعالى عن خلق المعاصي في العبد ، فلو قدر أن العبد يطلب المعصية فإنه لا يجدها « 3 » .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « التوبة النصوح : يجمعها أربعة أشياء : الاستغفار باللسان ، والإقلاع بالأبدان ، وعدم الإصرار بالجنان ، ومهاجرة سيئ الخلان » « 4 » .
الشيخ محمد ماء العينين
يقول : « التوبة النصوح : هي أول مرحلة من مراحل السائرين وأول قدم يضعه السالك في طريق السالكين : هي الرجوع عن المعاصي إلى الطاعات . . . ثم منها إلى الرجوع من الغفلة إلى استصحاب الذكر ، ثم منها إلى توبة الرجوع من الأوهام إلى الحقائق . فالرحلة الأولى من
هامش
( 1 ) انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 13 - 15 .
( 2 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب إحياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) ص 247 .
( 3 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة الجواهر والدر - ص 151 - 152 ) بتصرف ) .
( 4 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف - ص 6 .