تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وأما البيعة في مفهومها الإسلامي العام : فهي كلمات تعبر عن نية وعزيمة على الوفاء والأداء ، ويصحب ذلك بسط يدٍ ومصافحةٍ توثق ذلك كله ، ليتم العهد قلب بقلب ، ويداً بيد ، ومن هنا جاء التعبير : ولا تنزعوا يداً من طاعة ، وكذلك في بيعة العقبة قال القوم : ابسط يدك ، فبسط يده فبايعوه « 1 » . فالبيعة تعهد بالوفاء وتوثيق له . والبيعة مع اللَّه عقد شراء : نفس ومال يقدمها الإنسان فينال من ربه الجنة ، فتصبح بذلك هي الفوز العظيم . ولقد جاءت الشريعة الإسلامية بذكر عدة أنواع من البيعات يمكن حصرها في قسمين رئيسيين :

القسم الأول : البيعة العامة

وهي ما عرفت ببيعة الخلافة الإسلامية أو بيعة الحكام ، وفيها يبايع المسلمون خليفتهم أو حاكمهم على السمع والطاعة في مقابل أن يحكمهم بما فيه مصلحة الأمة وعلى أساس الكتاب والسنة المطهرة . والطاعة في هذه البيعة واجبة بنص قوله تعالى : (
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
) « 2 » وعن ابن عمر قال : كنا نبايع رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم على السمع والطاعة ثم يقول : ( فيما استطعت ( ، وفي رواية : ( فيما استطعتم ) .

القسم الثاني : البيعة الخاصة

والأصح أن نقول : البيعات الخاصة ، فقد ورد في السنة المطهرة أن حضرة الرسول الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أمر بعض الصحابة أن يبايعوه على أمور مخصوصة ، ومن ذلك :

البيعة على الصلوات الخمس :

قال عبادة سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم يقول : ( خمس صلوات كتبهن اللَّه على العباد فمن
هامش
( 1 ) انظر : د . عدنان علي رضا النحوي - العهد والبيعة وواقعنا المعاصر - ص 107 . ( 2 ) النساء : 59 .