تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

الإمام فخر الدين الرازي

يقول : « البيت المعمور : وفيه وجوه : الأول : هو بيت في السماء العليا عند العرش ، ووصفه بالعمارة لكثرة الطائفين به من الملائكة . الثاني : هو بيت اللَّه الحرام ، وهو معمور بالحاج الطائفين به العاكفين . الثالث . . . البيوت المعمورة والعمائر المشهورة » « 1 » .

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره

يقول : « البيت المعمور : هو القلب الذي وسع الحق فهو عامره » « 2 » ويقول : « البيت المعمور . . . مخصوص بعمارة ملائكة يخلقون كل يوم من قطرات ماء نهر الحياة الواقعة من انتفاض الروح الأمين ، فإنه ينغمس في نهر الحياة كل يوم غمسة لأجل خلق هؤلاء الملائكة . عَمَرة البيت المعمور : وهم سبعون ألف ملك ، إذا خرجوا منه لا يعودون إليه أبداً » « 3 » ويقول : « البيت المعمور : المسمى بالضراح ، وهو على سمت الكعبة » « 4 » .

الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره

يقول : « البيت المعمور : هو المحل الذي اختصه اللَّه لنفسه فرفعه من الأرض إلى السماء وعمرَّه بالملائكة ، ونظيره : قلب الإنسان ، فهو محل الحق ، ولا يخلو أبداً ممن يعمره ، أما روح إلهي قدسي ، أو ملكي أو شيطاني أو نفساني ، وهو الروح الحيواني ، فلا يزال معموراً بمن فيه من السكان » « 5 »
هامش
( 1 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 7 ص 691 - 692 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 526 . ( 3 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 171 . ( 4 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 443 . ( 5 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 79 .