الإمام فخر الدين الرازي
يقول : « البيت المعمور : وفيه وجوه :
الأول : هو بيت في السماء العليا عند العرش ، ووصفه بالعمارة لكثرة الطائفين به من الملائكة .
الثاني : هو بيت اللَّه الحرام ، وهو معمور بالحاج الطائفين به العاكفين .
الثالث . . . البيوت المعمورة والعمائر المشهورة » « 1 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره
يقول : « البيت المعمور : هو القلب الذي وسع الحق فهو عامره » « 2 » ويقول : « البيت المعمور . . . مخصوص بعمارة ملائكة يخلقون كل يوم من قطرات ماء نهر الحياة الواقعة من انتفاض الروح الأمين ، فإنه ينغمس في نهر الحياة كل يوم غمسة لأجل خلق هؤلاء الملائكة . عَمَرة البيت المعمور : وهم سبعون ألف ملك ، إذا خرجوا منه لا يعودون إليه أبداً » « 3 » ويقول : « البيت المعمور : المسمى بالضراح ، وهو على سمت الكعبة » « 4 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره
يقول : « البيت المعمور : هو المحل الذي اختصه اللَّه لنفسه فرفعه من الأرض إلى السماء وعمرَّه بالملائكة ، ونظيره : قلب الإنسان ، فهو محل الحق ، ولا يخلو أبداً ممن يعمره ، أما روح إلهي قدسي ، أو ملكي أو شيطاني أو نفساني ، وهو الروح الحيواني ، فلا يزال معموراً بمن فيه من السكان » « 5 »
هامش
( 1 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 7 ص 691 - 692 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 526 .
( 3 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 171 .
( 4 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 443 .
( 5 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 79 .