الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول : « البيت المعمور : [ هو بيت ] في نهاية السماء السابعة ، فإنه إشارة إلى مقام القلب ، كما أن القلب بمنزلة الأعراف ، فإنه برزخ بين الروح والجسد ، كما أن الأعراف برزخ بين الجنة والنار ، فكذا البيت المعمور ، فإنه برزخ بين العالم الطبيعي الذي هو الكرسي والعرش وبين العالم العنصري الذي هو السماوات السبع وما دونها . وهذا لا ينافي أن يكون في كل سماء بيت على حدة هو على صورة البيت المعمور ، كما أنه لا ينافي كون الكعبة في مكة أن يكون في كل بلدة من بلاد الإسلام مسجد على حدة على صورتها . فكما أن الكعبة أم المساجد وجميع المساجد صورها وتفاصيلها ، فكذا البيت المعمور أصل البيوت التي في السماوات ، فهو الأصل في الطواف والزيارة » « 1 » ويقول : « قال بعضهم : المراد بالبيت المعمور قلب المؤمنين » « 2 » .
الشيخ محمد بهاء الدين البيطار
ويقول : « البيت المعمور بلسان الحقائق : هو القلب الذي وسع الحق » « 3 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « البيت المعمور : بيت عمرته ملائكة الرحمة وخلص من أوهام وشوائب وأكدار النفس الموسوسة ، فصاحبه قد نجا من نار النفس وأصبح من المؤمنين الموقنين » « 4 » .
في اصطلاح الكسنزان
نقول : البيت المعمور : هو التكية ، إذ إنها من بيوت إذن اللَّه تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه آناء الليل وأطراف النهار ، فهي معمورة بالذكر والذاكر والمذكور .
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 9 ص 185 - 186 .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 9 ص 186 .
( 3 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 262 .
( 4 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 46 - 47 .