تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ )

« 1 » .

يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

« طهر نفسك عن مخالطة المخالفين والاختلاط بغير الحق . والقائمين : هم قواد العارفين المقيمين معه على بساط الأنس والخدمة . والركع السجود : الأئمة والسادة الذين رجعوا إلى البداية عن تناهي النهاية » « 2 » .

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :

« قال بعضهم : طهر بيتي : وهو قلبك للطائفين فيه ، وهو زوائد التوفيق . والقائمين : وهو أنوار الإيمان . والركع السجود : الخوف والرجاء . فإن القلب إذا لم يسكن خرب ، وإذا سكنه غير مالكه أو من يسكنه مالكه خرب ، وطهارة القلب : تكون بالاتفاق عن الاختلاف ، وبالطاعة عن المعصية ، وبالإقبال عن الأدبار ، وبالنصيحة عن الغش ، وبالأمانة عن الخيانة . فإذا طهر من هذه الأشياء ، قذف اللَّه تعالى فيه النور ، فينشرح وينفسح . فيكون محلًا للمحبة ، والمعرفة ، والشوق ، والوصلة » « 3 » .

[ من وصايا الصوفية ] :

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :

« قوِّ أساس بيتك ، وشيّد أركانه . أساسه التوحيد ، وأركانه أربعة : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج . وجدرانه : ما بين الأركان ، وهي نوافل الخيرات . ولا تجعل له سقفاً فيحول بينك وبين السماء فتحرم الرؤية ، لا تسكن نفسك فيه بالسقف ، فإن
هامش
( 1 ) الحج : 26 . ( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 871 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 870 - 871 .