[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ )
« 1 » .
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« طهر نفسك عن مخالطة المخالفين والاختلاط بغير الحق .
والقائمين : هم قواد العارفين المقيمين معه على بساط الأنس والخدمة .
والركع السجود : الأئمة والسادة الذين رجعوا إلى البداية عن تناهي النهاية » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : طهر بيتي : وهو قلبك للطائفين فيه ، وهو زوائد التوفيق .
والقائمين : وهو أنوار الإيمان .
والركع السجود : الخوف والرجاء .
فإن القلب إذا لم يسكن خرب ، وإذا سكنه غير مالكه أو من يسكنه مالكه خرب ، وطهارة القلب : تكون بالاتفاق عن الاختلاف ، وبالطاعة عن المعصية ، وبالإقبال عن الأدبار ، وبالنصيحة عن الغش ، وبالأمانة عن الخيانة . فإذا طهر من هذه الأشياء ، قذف اللَّه تعالى فيه النور ، فينشرح وينفسح . فيكون محلًا للمحبة ، والمعرفة ، والشوق ، والوصلة » « 3 » .
[ من وصايا الصوفية ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :
« قوِّ أساس بيتك ، وشيّد أركانه . أساسه التوحيد ، وأركانه أربعة : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج . وجدرانه : ما بين الأركان ، وهي نوافل الخيرات . ولا تجعل له سقفاً فيحول بينك وبين السماء فتحرم الرؤية ، لا تسكن نفسك فيه بالسقف ، فإن
هامش
( 1 ) الحج : 26 .
( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 871 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 870 - 871 .