تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

مادة ( ب ه م )

البهائم

في اللغة

« بهيمة ( بهائم ) : كل ذات أربع من حيوان البر والبحر ما عدا السباع » « 1 » .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 3 ) مرات ، منها قوله تعالى : (
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
) « 2 » .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره

يقول : « البهائم : أمم من جملة الأمم ، لهم تسبيحات تخص كل جنس ، وصلاة مثل ما لغيرها من المخلوقات ، فتسبيحهم : ما يعلمونه من تنزيه خالقهم ، فلهم نصيب في : (
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
) « 3 » . وأما صلاتهم : فلهم مع الحق مناجاة خاصة ، قال اللَّه تعالى : (
وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ
) « 4 » » « 5 » .

[ مسألة ] : في سبب التسمية بالبهائم

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :

« البهائم ما اختصت بهذا الاسم المشتق من الإبهام والمبهم : إلا لكون الأمر أبهم علينا . . . فإبهام أمرها إنما هو من حيث جهلنا ذلك ، أو حيرتنا فيه ، فلم نعرف صورة الأمر كما يعرفه أهل الكشف . . . إن البهائم تعلم من الإنسان ، ومن أمر الدار الآخرة ، ومن الحقائق التي الوجود عليها ما يجهله بعض الناس ولا يعلمه » « 6 »
هامش
( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 181 . ( 2 ) الحج : 34 . ( 3 ) الشورى : 11 . ( 4 ) النور : 41 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 488 . ( 6 ) المصدر نفسه - ج 3 ص 259 - 261 .