اللَّه يؤخذ السم حتى لا يضر وهو ترياق الدنيا . . . حقيقة بسم اللَّه لمن وصل إلى الألوهة » « 1 »
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قيل : أن ( بسم ) لبقاء هياكل الخلق ، فلو افتتح كتابه باسمه اللَّه لذابت تحت حقيقته الخلائق إلا من كان محفوظاً من نبي أو ولي ، والاسم : هو وسم الحق على قلوب أهل المعرفة .
وقيل في ( بسم اللَّه ) : أنه سمة أهل الحقيقة ، لكي لا يتزينوا إلا بالحق ، ولا يتسموا إلا به » « 2 » .
[ مسألة - 7 ] : البسملة وظهور الأشياء
يقول الشيخ عبد المجيد الشرنوبي :
« قال بعض العارفين : ولما كانت الأسماء الإلهية سبب وجود العالم ، كانت البسملة خير ابتداء ، فكأنه يقول بسم اللَّه الرحمن الرحيم ظهر العالم ، فهي بيان لافتتاح الإيجاد ، والدخول إلى بيت الوجود بحسب الاستعداد » « 3 » .
ويقول الباحث محمد غازي عرابي :
« كل شيء بسم اللَّه ، والشيئية ذاتها اسم من أسماء اللَّه ، فهي منه وبه وإليه ، والاسم أساس الظهور ، والظهور اقتضى وجود الاسم ليكون صلة وصل بين التجريد الكلي والعيان الكلي . . . أي كل شيء ظهر بواسطة الاسم » « 4 » .
[ مسألة - 8 ] : البسملة في علم الحروف
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« الباء : بقاءه . والسين أسماءه . والميم ملكه .
ويقول أيضاً : بسم ثلاثة أحرف : باء وسين وميم .
هامش
( 1 ) الشيخ الشيخ الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 91 .
( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 11 .
( 3 ) الشيخ عبد المجيد الشرنوبي - شرح تائية السلوك إلى ملك الملوك - ص 2 .
( 4 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 43 .