الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول : « قال بعضهم : البركة : ثبوت الخير الإلهي في الشيء » « 1 » .
في اصطلاح الكسنزان
نقول :
1 . البركة : نور الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في الأشياء الموجودة والمعدومة وعلى قدر تقبل الشيء لإشعاعات النور المحمدي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام تكون بركته .
2 . البركة : هي القوة الروحية ، هي الهمة ، همة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وهمة المشايخ في درك المريد وإغاثة المحتاج روحياً .
3 . البركة : هي همة الذكر أي نور الذكر الذي يربط القلب بالله تعالى .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي - 1 ] : البركة عند الصوفية
يقول الشيخ شمس الدين السيواسي :
« أنتم يا من تتحدثون عن البركة ، ربما كنتم أعداء البركة ، وإذا كان أي من المرأة أو الرجل عدو لما يرغب في محبته ، فهذا شيء متوارث في الإنسان ويظهر بصفة خاصة في نمط محدد من الناس .
وفي التعبير الشائع بين الناس ، البركة تجعل الإنسان مطمئناً من خلال تأثير الإله ، وهذا حقيقي لكن الطمأنينة هنا لهدف من الأهداف ، كذلك فإن الناس يستخدمون لفظة البركة في حديثهم المعتاد ، وذلك للدلالة على شيء يُعطى لهم ، وهذا يعد طمعاً ، كأن يطلبون البركة من أحد الأولياء ، والبركة موجودة لكن الإنسان لا يحصل عليها إلا إذا كان صافي النية .
وهي تلازم الأشياء كما تلازم الناس ، لكنها لا تمنح إلا لمن يستحقها ، فالبركة لا توجد للأغراض الدنيوية ، وعندما لا تكون هناك بركة حقيقية يتعطش الإنسان إليها فيرجع
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 6 ص 187 .