تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في صفة الأول الآخر

يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :

« هو الأول بكشف أحوال الدنيا حتى لا يرغبوا فيها ، والآخر بكشف أحوال الآخرة حتى لا يشكّوا فيها » « 1 » .

ويقول الإمام أبو حامد الغزالي :

« اعلم أن الأول يكون أولًا بالإضافة إلى شيء ، والآخر يكون آخراً بالإضافة إلى شيء . وهما متناقضان ، فلا يتصور أن يكون الشيء الواحد ، من وجه واحد ، بالإضافة إلى شيء واحد - أولًا وآخراً جميعاً . بل إذا نظرت إلى ترتيب الوجود ، ولاحظت سلسلة الموجودات المرتبة ، فالله تعالى بالإضافة إليها أول ، إذ الموجوات كلها استفادت الوجود منه ، وأما هو فموجود بذاته ، وما استفاد الوجود من غيره . ومهما نظرت إلى ترتيب السلوك ، ولاحظت مراتب منازل السائرين إليه ، فهو آخر ما يرقى إليه درجات العارفين . وكل معرفة تحصل قبل معرفته ، فهي مرقاة إلى معرفته . والمنزل الأقصى هو معرفة اللَّه تعالى . فهو آخر بالإضافة إلى السلوك - أول بالإضافة إلى الوجود . فمنه المبدأ أولًا ، واليه المرجع والمصير آخراً » « 2 » .

[ مسألة - 2 ] : من آثار الاسمين الأول والآخر على القلوب

يقول الإمام القشيري :

« يقال : من كان الغالب عليه اسمه الأول كانت فكرته في حديث سابقته : بماذا سماه مولاه ؟ وما الذي أجرى له في سابق حكمه ؟ أبسعادته أم بشقائه ؟ ومن كان الغالب على قلبه اسمه الآخر كانت فكرته في : بماذا يختم له حاله ؟ وإلام يصير مآله ؟ » « 3 »
هامش
( 1 ) د . عبد الرحمن بدوي - شطحات الصوفية - ص 110 . ( 2 ) الإمام الغزالي - المقصد الأسنى في شرح أسماء اللَّه الحسنى - ص 121 . ( 3 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 99 - 101 .