ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :
« إنما المؤمن : الجوهر ، أنّى يطلع فيكون المشرق والمغرب بين يديه ، فيتناول من حيث شاء » « 1 » .
ويقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري :
« المؤمن وجه بلا قفا ، كرار غير فرار ، تراه يجاهد في دين اللَّه وطاعته من إقامة توحيده وإقتدائه بنبيه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وإدامة التضرع واللجأ إلى اللَّه رجاء الاتصال به من موضع الاقتداء » « 2 »
ويقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي :
« قيل : المؤمن مشروح الصدر بنور الإسلام ، منيب القلب إلى ربه ، شهيد الفؤاد لربه ، سليم اللب ، متعوذ بربه ، محترق بقربه ، صارخ من بعده » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : صفة المؤمن كالأرض تحمل الأذى وتنبت المرعى » « 4 » .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :
« المؤمن : يستر حزنه ببشره ، ظاهره يتحرك في الكسب ، وباطنه ساكن إلى ربه عز وجلّ ، ظاهره لعياله ، وباطنه لربه عز وجلّ ، لا يفشي سره إلى أهله وولده وجاره وجارته ، ولا إلى أحد من خلق ربه عز وجلّ » « 5 » .
ويقول : « المؤمن : صادق في نصحه لأخيه المؤمن ، يبين له أشياء تخفي عليه ، يفرّق « 6 » له بين الحسنات والسيئات ، يعرفه ما له وما عليه » « 7 »
هامش
( 1 ) د . عبد الرحمن بدوي - شطحات الصوفية - ص 144 .
( 2 ) الشيخ سهل التستري - تفسير القرآن العظيم - ص 98 .
( 3 ) الشيخ أبو بكر الكلاباذي - التعرف لمذهب أهل التصوف - ص 82 .
( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 278 .
( 5 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 38 .
( 6 ) ورد في الأصل تفرق
( 7 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 39 .