الطريق الخاص إذا قامت مقام صدق رسولي ، فهو مصدق ، وهو الذي يعطي الأمان أيضاً من شاء من عباده وبهذه النسبة تكون للعبد .
التخلق : إذا صدق العبد كل خبر في العالم فهو مؤمن (
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
) « 1 » ، فعم تصديقه ، وإذا أمنت « 2 » النفوس فيما يمكن أن يتأذى منه في حقه أو في حق غيره فقد أعطى الأمان في نفوسهم فهو مؤمن أيضاً » « 3 » .
[ مسألة - 3 ] : في صفات المؤمن
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه :
« المؤمن بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه . أوسع شيءٍ صدراً ، وأذل شيء نفساً . يكره الرفعة ، ويشنو السُّمعة . طويل غمه ، بعيد همه . كثير صمته ، مشغول وقته . شكور صبور . مغمور بفكرته ، ضنين بخلته . سهل الخليقة ، لين العريكة . نفسه أصلب من الصَّلد ، وهو أذل من العبد » « 4 » .
ويقول الشيخ الحسن البصري قدّس اللَّه سرّه :
« المؤمن متبع لا مبتدع » « 5 » .
ويقول : « المؤمن الفطن الكيس ، كلما زاده اللَّه إحساناً ازداد من اللَّه خوفاً » « 6 » .
ويقول : « المؤمن أحسن الناس عملًا ، وأشدهم من اللَّه خوفاً ، لو أنفق في سبيل اللَّه مثل أحد ذهباً ، ما أمن حتى يعاين ، ويقول أبداً لا أنجو لا أنجو » « 7 »
هامش
( 1 ) الصافات : 96 .
( 2 ) ورد في الأصل منت .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 13 - 14 .
( 4 ) الشيخ محمد عبده - نهج البلاغة - ج 4 ص 79 .
( 5 ) الشيخ محمد أبو الهدى الصيادي - مخطوطة غنية الطالبين في إيضاح طريق المشايخ العارفين - ص 4 .
( 6 ) الحافظ أبي الفرج بن الجوزي - التابعي الجليل الحسن البصري رضي اللَّه عنه - ص 38 .
( 7 ) المصدر نفسه - ص 38 - 39 .