[ مقارنة ] : الفرق بين الإيمان التحقيقي والإيمان التقليدي
يقول الشيخ سعيد النورسي :
« الإيمان التحقيقي : هو أوسع منه [ الإيمان التقليدي ] وأقوى وأمتن ، وله مراتب كثيرة جداً » « 1 » .
ويقول : « اتفق أهل الحقيقة على أن أجل العلوم ، وقمة المعرفة وذروة الكمال الإنساني ، هو في الإيمانء والمعرفة القدسية النابعة من الإيمان التحقيقي .
نعم إن الإيمان التقليدي معرض للشبهات والوساوس ، أما الإيمان التحقيقي فهو أوسع وأقوى وأمتن منه ، وله مراتب كثيرة منها :
مرتبة علم اليقين التي لا تتأثر بالشبهات لقوة براهينها ، بينما الإيمان التقليدي قد لا يقاوم شبهة واحدة .
ومن مراتبه أيضاً : مرتبة ( عين اليقين ) التي لها مراتب كثيرة ، حتى تجعل الكون ينطق بالآيات الدالة على الخالق سبحانه كالقرآن الكريم .
ومرتبة أخرى : هي ( حق اليقين ) وفيها مراتب كثيرة أيضاً . . .
ولقد أوضح علماء علم الكلام طريق الإيمان مستندين على البراهين العقلية والمنطقية فحسب في الآلاف من كتبهم . أما أهل الحقيقة والتصوف فقد أوضحوا المعرفة الإيمانية كشفاً وذوقاً في مئات من كتبهم » « 2 » .
إيمان حق
الشيخ أبو بكر ابن العربي المالكي
يقول : « إيمان حق : هو رؤية اللَّه بقلبه ، وهو معنى قولهم : العارف يرى اللَّه في كل شيء ، وهو مقام المشاهدة وحق اليقين . وصاحب هذا المقام والذي قبله [ إيمان عيان ] يستدل بالحق على الخلق » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ سعيد النورسي - أنوار الحقيقة - ص 124 .
( 2 ) الشيخ سعيد النورسي - قطوف من أزاهير النور - ص 14 - 15 .
( 3 ) الشيخ أحمد الدردير - الخريدة البهية - ص 37 .