ويقول : « قال بعضهم : ليس الإيمان ما يتزين به العبد قولا وفعلا ، ولكن الإيمان جري السعادة في سابق الأزل ، وأما ظهورها على الهياكل فربما يكون عواري وربما يكون حقائق » « 1 » .
ويقول الإمام القشيري :
« الإيمان يوجب للعبد الأمان ، فما لم يكن الإيمان موجباً للأمان فصاحبه بغيره أولى » « 2 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« بنور الإيمان يعرف ذات الحق وما وصف نفسه به مما يقتضي التشبيه والتنزيه فيأخذها مشاهدة ، وهذه درجة الأنبياء والأولياء » « 3 » .
ويقول الشيخ عبد العزيز الديريني :
« يقال : الإيمان كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك .
الإيمان : كسكينة موسى من كانت معه كان الظفر له .
الإيمان : كخاتم سليمان العز مع وجوده والذل مع فقده .
الإيمان : كعصا موسى تلقف عصا السحرة ، وكذلك الإيمان تنمحق عنده الشبهات والتخيلات وتغفر مع صحته السيئات .
الإيمان : كالماء الطهور يطهر ما قبله وما بعده ولا ينجس حتى يتغير . الإيمان كالحرم من دخله كان آمناً » « 4 » .
ويقول الشيخ سعيد النورسي :
« الإيمان : هو حقيقة واحدة موحدة بحيث لا يقبل التفريق ، وهو كلي بحيث لا يتحمل التجزئة ، وهو كل بحيث لا تقبل أركانه الانقسام » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 64 .
( 2 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 12 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - كتاب المسائل - ص 33 - 34 .
( 4 ) الشيخ عبد العزيز الديريني - طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب - ص 12 .
( 5 ) الشيخ سعيد النورسي - قطوف من أزاهير النور - ص 36 .