[ مسألة - 11 ] : في أوجه الإيمان
يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي :
« اعلم إن الإيمان على خمسة أوجه :
إيمان مطبوع ، وإيمان معصوم ، وإيمان مقبول ، وإيمان موقوف ، وإيمان مردود » « 1 » .
[ مسألة - 12 ] : في درجات الإيمان
يقول الشيخ قطب الدين الدمشقي :
« الإيمان على درجات بعضها فوق بعض ، قال اللَّه تعالى : (
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
) « 2 » فالله تعالى أثبت الإيمان في هذه الآية على ثلاث درجات ثم جعل الدرجة الرابعة إحساناً .
فقوله تعالى : (
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
) ، فهذه درجة أولى في الإيمان .
ثم قال تعالى : (
إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
) ، فهذه درجة ثانية في الإيمان ، وهي أعلى من الأولى وضم إليها التقوى والأعمال الصالحات .
وبعد ذلك قال : (
ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا
) ، فهذه درجة ثالثة ومعها التقوى أيضاً .
وبعد ذلك قال : (
ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا
) .
فالإيمان الأول بلا تقوى ، وهو مجرد كلمة لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه مع قبول الشرائع .
والثاني في الإيمان مع العمل بالشرائع ، فهذا الإيمان يزيد على الأول إذ مع التقوى عن المحرمات مع الأخذ بالرخص والتأويلات .
هامش
( 1 ) السيد محمود أبو الفيض المنوفي - معالم الطريق إلى اللَّه - ص 132 .
( 2 ) المائدة : 93 .