تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

[ مسألة - 11 ] : في أوجه الإيمان

يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي :

« اعلم إن الإيمان على خمسة أوجه : إيمان مطبوع ، وإيمان معصوم ، وإيمان مقبول ، وإيمان موقوف ، وإيمان مردود » « 1 » .

[ مسألة - 12 ] : في درجات الإيمان

يقول الشيخ قطب الدين الدمشقي :

« الإيمان على درجات بعضها فوق بعض ، قال اللَّه تعالى : (
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
) « 2 » فالله تعالى أثبت الإيمان في هذه الآية على ثلاث درجات ثم جعل الدرجة الرابعة إحساناً . فقوله تعالى : (
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
) ، فهذه درجة أولى في الإيمان . ثم قال تعالى : (
إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
) ، فهذه درجة ثانية في الإيمان ، وهي أعلى من الأولى وضم إليها التقوى والأعمال الصالحات . وبعد ذلك قال : (
ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا
) ، فهذه درجة ثالثة ومعها التقوى أيضاً . وبعد ذلك قال : (
ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا
) . فالإيمان الأول بلا تقوى ، وهو مجرد كلمة لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه مع قبول الشرائع . والثاني في الإيمان مع العمل بالشرائع ، فهذا الإيمان يزيد على الأول إذ مع التقوى عن المحرمات مع الأخذ بالرخص والتأويلات .
هامش
( 1 ) السيد محمود أبو الفيض المنوفي - معالم الطريق إلى اللَّه - ص 132 . ( 2 ) المائدة : 93 .