وإيمان كشفي : يحصل بانشراح الصدر بنور اللَّه حتى ينكشف فيه الوجود كله على ما هو عليه » « 1 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« إن الإيمان قسمان : تقليدي وتحقيقي .
والتحقيقي قسمان : استدلالي وكشفي ، وكلاهما أما واقف على حد العلم والغيب وأما غير واقف ، والأول : هو الإيقان المسمى علم اليقين .
والثاني : أما عيني : وهو المشاهدة المسمى عين اليقين . وأما حقي : وهو الشهود الذاتي المسمى حق اليقين ، والقسمان الأخيران لا يدخلان تحت الإيمان بالغيب » « 2 » .
ويقول : « الإيمان في هذا المقام على خمسة أقسام :
إيمان تقليد ، وإيمان علم ، وإيمان عين ، وإيمان حق ، وإيمان حقيقة .
فالتقليد للعوام ، والعلم لأصحاب الدليل ، والعين لأهل المشاهدة ، والحق للعارفين ، والحقيقة للواقفين ، وحقيقة الحقيقة وهو السادس للعلماء المرسلين أصلًا ووراثة » « 3 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري :
« انقسام الإيمان إلى قسمين : إيمان حقيقي ، وإيمان رسمي » « 4 » .
[ مسألة - 10 ] : في ذروة الإيمان
يقول الصحابي أبو الرداء :
« ذروة الإيمان : هو الصبر للحكم والرضا بالقدر » « 5 »
هامش
( 1 ) الإمام الغزالي - إحياء علوم الدين - ج 4 ص 28 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 1 ص 61 - 71 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 117 .
( 4 ) ابن عطاء اللَّه السكندري - لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( بهامش لطائف المنن للشعراني ) - ج 1 ص 179 - 180 .
( 5 ) الشيخ أبو طالب المكي - قوت القلوب - ج 1 ص 195 .