الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « الأمل : هو الرجاء ويعلو القلب بالبقاء . فمن طال أمله اشتغل بالجمع والتحصيل ، وغفل عن الموت وتركه نسياً منسياً حتى يصير كمن أيقن أنه يبقى إلى أقصى أوقات الآجال » « 1 » .
في اصطلاح الكسنزان
نقول : الأمل إن تعلق بالله تعالى وما يقرب إليه فهو الرجاء ، وإن تعلق بغيره سبحانه وتعالى وما يبعد عنه فهو الحرص ، فالأمل معلق بالمأمول فإن كان خيراً فخير وإن كان شراً فشر .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : بين الأمل والتمني
يقول الشيخ رويم بن أحمد البغدادي :
« ليس له [ المريد ] أن يتمنى وله أن يأمل ، لأن في التمني رؤية النفس ، وفي الآمال رؤية السبق » « 2 » .
ويقول الشيخ السرّاج الطوسي :
« التمني من صفات النفس ، والتأمل صفة القلب » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في أقسام الأمل
يقول الشيخ عماد الدين الأموي :
« الأمل على قسمين : أمل العامة ، وأمل الخاصة .
فأمل العامة : يريدون الحياة والبقاء بجمع الدنيا والتمتع بها ، وهذه معصية محضة ، قال اللَّه تعالى : (
وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
) « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 126 .
( 2 ) الشيخ السراج الطوسي - اللُّمَع في التصوف - ص 227 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 227 .
( 4 ) الحجر : 3 .