أمر اللَّه ورسوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
في اصطلاح الكسنزان
نقول : إن المشايخ ( قدس اللَّه أسرارهم ) فُنيت أفعالهم في افعال اللَّه تعالى ورسوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وفُنيت صفاتهم بصفات اللَّه ورسوله ، وفُنيت ذواتهم بذات اللَّه ورسوله ، فصاروا بالله ورسوله يسمعون ويبصرون ويبطشون ، وبهما يأمرون فهم حقاً : أمر اللَّه ورسوله بين عباده . من أطاعهم فقد أطاع اللَّه ورسوله ومن عصاهم فقد عصاهما .
أولوا الأمر
الشيخ نجم الدين داية الرازي
يقول : « أولي الأمر في الحقيقة : هم المشايخ الواصلون ، ومن بيده أمر التربية . فإن أولى أمر المريد : شيخه في التربية . . . أما الشيخ فأولوا أمره : الكتاب والسنة » « 1 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
« 2 » .
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قَدّس اللَّه سرّه :
« هم العلماء ، ولهم علامات ثلاث يعرفون بها :
الدوام لمجالسته لهم ، وإقباله عليهم ، وقبوله منهم ، ومحبته لهم ، والأخذ عنهم في الحق والباطل .
والثاني : لا يكلفوه حاجة إلا أسرع بها .
والثالث : يرى عليه بذل المجهود في النفس والمال » « 3 » .
في اصطلاح الكسنزان
نقول : إن المراد بأولي الأمر في قوله تعالى : (
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 229 - 230 .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 33 .