في اصطلاح الكسنزان
نقول : الأصل : هو ما حوى الكل وشمل الجميع شمول إحاطة وهيمنة ، فلا يخرج عن سلطانه شيء فهو عين الأشياء ، وهو غيرها في نفس الآن ، وعلى هذا فإننا لا نرى في الوجود أصلًا حقيقياً إلا أصل واحد وهو حضرة الرسول الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وذلك لأنه رحمة اللَّه التي وسعت كل شيء ، قال تعالى : (
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
) « 1 » وقال تعالى : (
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
) « 2 » : فهو الأصل الحقيقي ، والأصل الأول ، وأصل الأصول ، والأصل الكل ، والأصل الجامع ، والأصل الأعظم الذي بنوره ظهرت الأشياء من ظلمة العدم والجهل إلى نور الوجود والمعرفة . وكل أصل وجودي أو معرفي هو في الحقيقة من فيضه . فهو صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم المنبع والعين والمرجع ، وهو القاعدة والدليل والحال ، وهو كل شيء صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : أنواع الأصول
يقول الشيخ سهل التستري :
« الأصول ثلاثة : أكل الحلال . والاقتداء بالنبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . والنية في الأعمال » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في أقسام الأصول
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
يقول : « قسموا الأصول إلى خمسة :
الأول : الأصل الذي صدرت عنه الأصول : وهو اللَّه تعالى .
الثاني : الأصل الذي إليه الأصول : وهو محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم .
الثالث : الأصل الذي أتى بالأصول : وهو جبريل عليه السلام .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 107 .
( 2 ) الأعراف : 156 .
( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 37 .