تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 840

مساهمون:

ص٨٤٠
القياس وقواعد ردّها ، وهي ألفاظ لا معنى لها ولكنها تساعد على الحفظ والتذكر ، ووضعت بطريقة خاصة بحيث تمثل الحروف المتحركة الثلاثة الأولى في كل كلمة من سطورها الأربعة ضربا من الضروب المنتجة ، وتمثل الحروف الساكنة - أوائل الكلمات في السطر الأول - ضروب القياس الأربعة من الشكل الأول ، فإذا ورد حرف منها في أول كلمة من كلمات الأسطر التالية فإن ذلك يعنى أن الضرب الذي تمثله الكلمة يردّ إلى الضرب الذي تمثله الكلمة من كلمات السطر الأول التي تبدأ بنفس الحرف . وإذا ورد حرف
S
في الكلمة فإنه يعنى اللجوء إلى عملية عكس بسيطة ، وإذا ورد في آخرها فإنه يعنى أننا سنلجأ إلى عكس النتيجة التي نصل إليها في القياس الجديد ، عكسا يضع الحدّين في وضعهما الأصلي . ويعنى الحرف
P
في وسط الكلمة أن المقدمة التي وصلنا إليها بالردّ تعكس بتغيير كمّها . ويعنى الحرف
K
أننا سنلجأ إلى نقض المحمول ، والحرف
C
أن الطريقة التي يجب أن تتبع في الردّ هي الطريقة غير المباشرة . أما الحروف
N , L , T , R
فحروف زائدة ، ولا يكون للحرفين
D , B
أي معنى ما لم يأتيا في أول الكلمة . ( أنظر ضروب القياس ، والأسماء المنشطة للذاكرة ) .
منطق . . .
Logic ( E . ) ; Logique ( F . ) ; Logik ( G . ) ; Logice ( L . )
يسمى باليونانية « لوغيا » ، وبالسريانية « مليلوثا » ، وبالعربية « المنطق » ؛ وعلم المنطق يسمى أيضا علم الميزان ، إذ به توزن الحجج والبراهين ، وكان ابن سينا يسميه خادم العلوم لأنه غير مقصود بنفسه بل هو وسيلة إلى العلوم فهو كخادم لها ؛ كما كان الفارابي يسميه رئيس العلوم لنفاذ حكمه فيها ، فيكون رئيسا حاكما عليها . وجاءت تسميته بالمنطق من النطق يطلق على اللفظ ، وعلى إدراك الكليات ، وعلى النفس الناطقة ، وحيث أن هذا الفن يقوّى الأول ، ويسلك بالثاني مسلك السداد ، ويحصل بسببه كمالات الثالث ، اشتق له اسم منه وهو المنطق : وهو علم بقوانين تفيد معرفة طرق الانتقال من المعلومات إلى المجهولات وشرائطها ، بحيث لا يعرض الغلط في الفكر ، فهو من العلوم الآلية ، لأن المقصود منه تحصيل المجهول من المعلوم ؛ وموضوعه : التصورات والتصديقات من حيث أنها توصّل إلى مجهول ، وذهب أهل التحقيق إلى أن موضوعه المعقولات الثانية من حيث أنها توصل إلى مجهول ، والمعقولات الثالثة وما بعدها من حيث أنها عوارض ذاتية للمعقولات الثانية . وقيل موضوعه الألفاظ من حيث أنها تدل على المعاني . والغرض من المنطق : التمييز بين الصدق والكذب في الأقوال ، والخير والشر في الأفعال ، والحق والباطل في الاعتقادات . ومنفعته : القدرة على تحصيل العلوم النظرية والعملية ؛ وشرفه : أن بعضه فرض وهو البرهان ، لأنه لتكميل الذات ، وبعضه نقل وهو ما سوى البرهان من أقسام القياس ، لأنه للخطاب مع الغير . ومرتبته في القراءة : أن يقرأ بعد تهذيب الأخلاق وتقويم الفكر ببعض العلوم الرياضية .