في المجتمعات الاشتراكية ، وأما المجتمعات الرأسمالية فالملكية فيها خاصة . وتسود الملكية الخاصة كذلك في المجتمعات التي يسود فيها الإقطاع والعبودية . ومع وجود الملكية الخاصة ينقسم المجتمع إلى طبقات متناحرة ، وتستأثر بالحكم والتشريع الطبقة التي تملك ، ويحرم منهما الطبقات غير المالكة . ويؤدى إلغاء الملكية إلى إلغاء سيطرة طبقة الملّاك على الحكم ، وزوال الصراعات بين الطبقات ، ومحو الفروق الطبقية ، وهناك فرق بين الملكية الخاصة لأدوات الاستعمال الشخصي ، والملكية الخاصة لأدوات الإنتاج ، ولا شك أن التملّك الشخصي فطرى في الإنسان ، ونجده في الطيور والحيوانات التي تذود عن حياضها وأعشاشها ونسلها ، ولا يشكّل هذا التملّك خطرا معينا ومن شأنه أن يحفز الناس إلى العمل ، وإنما الحذر ينبغي من جهة الملكية الخاصة الاستغلالية .
ملكية مشاعية . . .
Soborny Property ( E . )
مصطلح الفيلسوف الروسى چورچ جيرفيتش يطلقه على نوع من الملكية الجماعية يخص الجماعة ككل ، بحيث يكون كل عضو من الجماعة صاحب ملك ومشارك للجماعة فيما يملك وفيما يملكون ، فإذا أحب أن يتخارج عن الجماعة فله أن يطلب أن يبيعهم ما يخصه من أسهم الملكية ، ويحق للجماعة أن تبيع ما يخصه إلى عضو جديد فيها ، ولا يجوز أن تئول الملكية الجماعية لعضو واحد ، ولا يتقاضى العضو المتخارج ثمنا لا يملك أكثر مما يعادل نصيبه في الملكية المشاعية .
ملهاة . . .
Comedy ( E . ) ; Come ? die ( F . ) ; Komo ? die ( G . )
الكوميديا أو الملهاة كنوع من الفنون ، كانت نشأتها يونانية ؛ والاسم ملهاة من يلهو ، واللهو نقيض الجدّ ، والملهاة نقيض المأساة ، والأولى تتناول المجتمع ككل ، وتسخر من تقاليده أو مفاهيمه بقصد الإصلاح الاجتماعي ، بزيادة وعى الناس بعيوبهم ، والثانية تتناول الأفراد وتكشف عن الصراعات التي يعانونها ، بقصد ترقية المشاعر ، وأن يزداد الناس حكمة عن الحياة .
والملهاة الناجحة هي التي تزيد بها المفارقات ، ويضحك الناس من موافقها المتخلّفة عن التطور ، أو غير المسايرة للعقل ، وتعكس التنافر بين الجديد والقديم ، أو بين الشكل والمضمون ، أو بين الغاية والوسيلة ، أو بين الفعل والإمكانات والظروف ، وقد تتطرق الملهاة إلى الإضحاك من الفعل القبيح الذي يراد أن يظهر جميلا . والملهاة عموما ساخرة ، والباعث على الضحك هو تناقض ما يعرض من مواقف مع المثل العليا الاجتماعية للمتفرج ، والضحك من أدوات الثورة على القديم ، وطريقة ناجحة للتوعية ، وأداة قوية لاستحداث التغيير . والإنسان هو الكائن الوحيد الذي يضحك ويبكى ، لأنه الكائن الوحيد الذي يعى التناقض ويمكنه أن يسخر من ذلك . وفي القرن العشرين نشأت ملاهي مأساوية تجمع بين الكوميديا والتراچيديا ، وامتدت الكوميديا إلى فنون المسرح والسينما والتلفزيون ، والرسم