تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
سبب عزوف الجماهير عنها ، الأمر الذي جعل بعض فلاسفتها يصطنعون تعاليم الفلسفات المناهضة حتى تجد الكونفوشية طريقها إلى عقول العامة ، وهو ما يعرف باسم الكونفوشية التوليفية
Syncretic C .
، ومع ذلك كانت الكونفوشية أعجز عن تلبية حاجات الشعب ، فلما تبنتها أسرة سونج بعثت ما يسمى بالكونفوشية المحدثة
Neo - C .
، لتقاوم بها البوذية الهندية الدخيلة . وانقسمت الكونفوشية المحدثة إلى حركة عقلانية ترد الكثرة إلى الواحد الذي هو المبدأ الكلى أو القوة المادية ، وتنقصّى الطبيعة الإنسانية وخاصة الخلقية ، وهي حركة مثالية تصف المبدأ بأنه العقل الكلى الأزلي ؛ ثم اضمحلت الكونفوشية في الصين بعد انتصار الماركسية . أما الكونفوشية التوليفية فهي كونفوشية أسرة هان ( 206 ق . م ) ، التي توسلت بها لبعث الشعب الصيني لمقاومة الغير ، ولذلك أنكرت القدر ، وأن يكون للسماء دخل في مصائر البشر ، وقالت بقانون لكل كائن ، وأنه لا شئ بعد الموت لأنه نهاية الحياة ، ولتؤكد بذلك أن الإنسان الصيني هو صانع حياته ، وأنه لم يكتب عليه هذا البؤس ، وأنه لا حياة بعد هذه الحياة ، فإن شاء أن يعيشها كريمة فليس أمامه إلا أن يكدح ليصنعها بنفسه . وكان أبرز فلاسفة هذا الاتجاه تونج تشونج شو ( 176 - 104 ق . م ) . والكونفوشية المحدثة العقلانية هي مدرسة المبدأ ، وهو القوة المادية ، أو طبيعة الأشياء ، أو قانونها ، وهو في الإنسان طبيعته أو قانونه الخلقي . وفلاسفتها المعلمون الخمسة : تشينج بي ( 1033 - 1107 ) ، وأخوه الأكبر تشنج هاو ( 1032 - 1085 ) ، وعمّهما تشانج تساى ( 1020 - 1077 ) ، وتشوهسى ( 1130 - 1200 ) ، وكان أبرزهم أثرا تشينج بي واضع أركان النظرية ، وتشوهسى الذي أضاف إليها اللمسات الأخيرة . والكونفوشية المحدثة المثالية هي مدرسة العقل ، ومؤسسها لوهسيانج شان ، الملقب بلوتشويوان ( 1139 - 1993 ) ، ويقول إن العقل هو المبدأ ، وأنه لا فرق بين العقل البشرى والعقل الكلى الذي يملأ العالم من الأزل وإلى الأبد ، ويصف العقل البشرى بأنه عقل خلقي يعرف الخير بالفطرة ، ولديه القوة الفطرية على فعله .
كيف . . .
Quality ( E . ) ; Qualite ? ( F . ) ; Qualitas ( L . ) ; Qualita ? t ( G . )
الكيف هيئة قارّة في الشئ لا يقتضى قسمة ولا نسبة لذاته ؛ فقوله « هيئة » يشمل الأعراض كلها ؛ وقوله « قارة في الشئ » احتراز عن الهيئة غير القارة كالحركة والزمان والفعل والانفعال ؛ وقوله « لا يقتضى قسمة » يخرج الكم ؛ وقوله « ولا نسبة » يخرج الأعراض ؛ وقوله « لذاته » ليدخل فيه الكيفيات المقتضية للقسمة والنسبة بواسطة اقتضاء محلها ذلك . وكل حكم من ناحية الكيف إما صيغته النفي أو الإيجاب ، والأصل في الحكم أنه إيجابي ، والحكم السلبي