والفكرة في الفلسفة العملية أداة نفع . والنقد لهذه الفلسفة أنها لا تفهم المنفعة العملية على أنها ما يؤكد الصدق الموضوعي بمعيار الممارسة ، وإنما ما يحقق المصلحة للفرد . ومن الفلسفات العملية كذلك فلسفة الحياة ، وتتناول البحث في الحياة من منظور عملي ، إلا أنها وقد اعتبرت الحياة هي المبدأ النهائي فشلت كفلسفة تعكس الواقع ، ولم تستعن بالعقل والحواس لتفسير الحياة ، ولكنها استخدمت الحدس ، والمثال على ذلك برجسون ( 1859 - 1941 ) فقد جعل المفهوم الرئيسي في فلسفته هو الديمومة الخالصة ، أي اللامادية ، وقال إن المعرفة بها لا يمكن تحصيلها إلا بالحدس ، وفسّره بأنه الإدراك الصوفي أو المعرفة الصوفية ، فهل المعرفة بالحياة هي هذا الإدراك الغيبي ؟ فالعملية عند برجسون هي استخدام مبادئ علم النفس ، وعلم الأحياء ، وغيرهما من العلوم لاستخلاص هذه النتائج التي توصف بأنها عملية وهي في الواقع مثالثة .
وكذلك الأمر في الوجودية فهي فلسفة عملية في غاياتها ولكنها مثالية في منهجها عندما تتصور الحياة كإرادة عاطفية داخلية ، وتجعل من الفلسفة عرضا لا عقلانيا للقوى الروحية ، ومن ثم كانت الفلسفة العملية في التفسير النهائي فلسفة لا إرادية تختفى وراء الرجوع إلى التطبيقات العملية ولكنها تفسرها بروح ذاتية شديدة التطرّف في الذاتية .
فلسفة العناصر . . .
Elem entarphilosophie ( G . )
فلسفة المبادئ أو العناصر عند كارل رينهولد ( 1758 - 1823 ) ، باعتبار العالم يقوم على مبادئ أو عناصر ترتبط ببعضها ارتباطا ضروريا محكما يقينيا ، يستمد ارتباطه وإحكامه ويقينه من يقين المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه مذهب العلم ، وهو أن وجود الأشياء التي نتمثّلها يتميز عن المتمثل لها .
فلسفة الفعل . . .
Philosophie de l'action ( F . )
فلسفة بلوندل ( 1861 - 1949 ) يؤكد فيها على الفعل في مقابل العقل ، فلا يوجد فن ، ولا علم ، ولا مبادئ ، ما لم يأخذ ذلك كله نصيبه من الفعل . والفعل هو الإنسان ، لأنه لا يتحقق شئ إلا بواسطة الإنسان . وكل فعل يحيل إلى غاية مشعور بها ، ويهتدى بمبدأ معاش . وليس الفعل في فلسفة بلوندل هو نفسه الفعل في البراجماتية ، فالأخير المقصود به ما يخص الحياة اليومية ، وأما فعل بلوندل فهو العمل والممارسة الموصّلان للحقيقة ، وفلسفته في الفعل ترتبط لذلك بالكيفية التي يعاش بها هذا الفعل ، والتي يتعقّل بها على حدّ سواء .
فلسفة الفقر . . .
) . G ( tumrA red eihposolihP ; ) . E ( ytrevoP fo ylposolihP ; ) . F ( er ? esiM al ed eihposolihP
هذا عنوان كتاب لبرودون الفيلسوف الفوضوى الفرنسي ، نشره سنة 1846 ، فكان له دوى بين المثقفين ، وعابه كارل ماركس ، ونشر ردا عليه كتابه « فقر الفلسفة
« Mise ? re de la Philosophie
( 1847 ) ، والاثنان كانا على النقيض ، فبرودون كان يدعو إلى الحرية ، وإلغاء الوطنية ، وإزالة الحدود بين الدول ، وأن تكون المواطنة عالمية ، وأن