تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
للّه تعالى ، وكانت لعيسى طبيعتان ووجهان ، فطبيعة بشرية ووجهها إلى الخلق ، وطبيعة ربّانية ، وجهها إلى الحقّ ، ومن يخلص طبيعته ووجهه للحق ، فذلك هو المخلص بالكسر ، وفعله الإخلاص ، وبدعوته للإخلاص فهو المخلّص . ( انظر المسيح ، والمسيحية ، والمسيحانية ) .
العيش من أجل الآخرين . . .
Vivre Pour autrui ( F . )
مقولة كونت ( 1798 - 1857 ) يؤسس بها لمبدأ جديد في الأخلاق ، هو مضمون الدين الجديد الذي بشّر به وأطلق عليه اسم عبادة أو ديانة الإنسانية .
عين . . .
Concrete ( E . ) ; Concret ( F . ) ; Concretus ( L . ) ; Konkret ( G . )
ما له قيام بذاته ، جوهرا كان أو جسما ، وقد يراد به حقيقة الشئ المدركة بالعيان ، أو ما يقوم مقام العيان ، ويقابله المعنى ، وهو ما قام بالغير ، كالأعراض ، ومن هنا قيل العالم إما عين أو عرض . واسم العين هو الاسم الدال على معنى يقوم بنفسه كزيد ؛ واسم المعنى هو الاسم الدال على معنى لا يقوم بنفسه ، وجوديآ كان كالعلم ( بالكسر ) ، أو عدميا كالجهل ، وكل منهما إما مشتق ، نحو : راكب ، وجالس ؛ أو غير مشتق : كرجل ، وفرس . وقد يراد باسم المعنى ما دلّ على شئ باعتبار معنى الصفة التي له ، سواء كان قائما بنفسه أو بغيره ، كالمكتوب والمضمر ، وحاصله المشتق وما في معناه ، بينما قد يراد باسم العين ما ليس كذلك كالدار . وقد يقال العين لما يدرك بإحدى الحواس الظاهرة ، كزيد ، واللون ، ويسمى بالصورة أيضا ، ويقابله المعنى ، بمعنى ما لا تدركه إحدى الحواس ، كالصداقة والعدواة . وكذلك يقال العين على مقابل الذهن ، ومن ثم كان الوجود العينّى هو الوجود الخارجي . ويقال العين على ما يقابل الغير ويعنى الفرد ، وما يقابل الصورة العلمية ويعنى الواقع . ويقال إن الوجود فيما عداه تعالى زائد على حقيقته ، وحقيقة كل شئ عبارة عن نسبة تعين الوجود في علم موجده أزلا وأبدا ، وهي المسماة بالعين الثابتة المعبّر عنها بالماهية ؛ والأعيان الثابتة في الفلسفة الصوفية هي صور العالم في مرتبة التعين الثاني ، وهي حقائق الممكنات في عالم الحق تعالى ، وصور حقائق الأسماء الإلهية في الحضرة العلمية ، لا تأخّر لها عن الحق إلّا بالذات لا بالزمان ، وهي أزلية وأبدية . والأعيان المضمونة بأنفسها هي ما يجب مثلها إذا هلكت إن كانت مثلية ، وقيمتها إن كانت قيمية ؛ والأعيان المضمونة بغيرها على خلاف ذلك . * * *