وتنقسم إلى نظرية لا تتعلق بكيفية عمل كالرياضيات ، وعملية كالطب ؛ أو تنقسم إلى آلية لتحصيل شئ آخر ، وغير آلية ؛ أي مقصودة بذواتها ؛ أو أنها شرعية وغير شرعية ، أو نقلية وعقلية .
وكل علم لا بد فيه من أمور ثلاثة : الموضوع ، والمسائل ، والمبادئ . وموضوع كل علم هو ما يبحث فيه ؛ ومسائله هي القضايا التي يطلب بيانها ، وهي في الأغلب نظريات ؛ والمبادئ هي التي تتتوقف عليها مسائل العلم ، وهي إما تصورات أو تصديقات ، والتصورات هي حدود الموضوعات ، والتصديقات مقدمات ، إما بيّنة بنفسها فهي علوم متعارفة ، وإما غير بينة بنفسها في العلم نفسه ، بل في علوم أخرى .
علم الآخرة . . .
Eschatology ( E . ) ; Eschatologie ( F . ; G . ) ; Escatologia ( L . )
هو علم المعاد ، وموضوعه أحوال النفس في السعادة والشقاء في الآخرة ، وقرب نهاية الدنيا ، ومن ذلك قول اليهود بالألفية ، أي قدوم المسيح إيليا ، وأن يحكم العالم بالعدل مدة ألف سنة ؛ وقول النصارى بالرجعة للمسيح عيسى ابن مريم ، وأخذ المسلمون عنهما ذلك وقالوا بالمهدى المنتظر ، وحذّروا من المسيح الدجّال ( انظر ألفية ، ومهدى منتظر ) ، وكانوا يطلقون على علم الآخرة في العصر الإسلامي الأول اسم الفقه .
علم اجتماع . . .
Sociology ( E . ) ; Sociologie ( F . ) ; Soziologie ( G . )
وضعه ابن خلدون باسم علم العمران البشرى قبل أجست كونت ( 1798 - 1857 ) في فرنسا ، ، كان چون ستيوارت مل قد استخدم الاصطلاح في انجلتزا في نفس الوقت في كتابه « المنطق » سنة 1843 ، ويعنيان بهذا العلم الجديد دراسة المجتمع بشكل يتطابق مع دراسة العلوم الطبيعية من الناحية المنهجية . ووضعت أول نظرية في هذا العلم قبل كونت بنحو مائة سنة ، وضعها آدم فيركسون في إنجلترا أيضا سنة 1767 .
والنظرية المعاصرة لعلم الاجتماع تشتق من ثلاثة اتجاهات فكرية مختلفة : أولا الاتجاه التحوّلى والتطورى ، وحمل لواءه كونت في فرنسا ، وهوبهاوس في إنجلترا ، ويؤكد على المراحل التحولية التي يمر بها المجتمع وتؤثر في أسلوب معيشة الناس ، وهذه المراحل هي :
المرحلة الدينية ، والمرحلة الفلسفية ، والمرحلة العلمية الواقعية ، ولكل مرحلة بنيتها الدينية والسياسية التي تميزها . والاتجاه الثاني هو الاتجاه الفكري وغلبت عليه النظرية الاجتماعية كما شرحها إميل دوركايم ، وتأثر فيها بأفكار كونت .
والاتجاه الثالث برز في نظريات كارل ماركس ( 1818 - 1883 ) ، وماكس فيبر ( 1864 - 1920 ) ، والأول اتجاهاته موضوعية ، ومادية تاريخية ، والثاني مفاهيمه منطقية ، وتوجهت دراساته إلى دور وأهمية الدين في الحياة الاجتماعية ، واشتهر بتحليلاته الاجتماعية للنظام البيروقراطى . وكانت لإسهامات علماء آخرين