الأحكام المعيارية ، وملكة الاستحسان والاستهجان ، أو الملكة الخلقية
c . morale
؛ ويردّه النفسانيون إلى التربية والأوامر والزواجر والوراثة ؛ ويردّه الاجتماعيون إلى العادات والأعراف ؛ ويؤكد العقليون أنه قبلي مفطور في الإنسان ، وأنه من طبيعة العقل وسابق على كل تجربة ؛ ويعزوه الارتباطيون إلى تأثير العقاب والثواب وارتباطهما ببعض الأفعال دون البعض الآخر ؛ ويصفه التطوريون بأنه حصيلة التجربة الإنسانية على مرّ التاريخ في اتجاهها من الأثرة إلى الإيثار ، ومن ثم ينشأ الضمير من شعور الالتزام نحو المجتمع ، لما في ذلك من فوائد تخدم التكيف والتطور نحو الأفضل . ويوصف الضمير بأنه قوى أو ضعيف ، وتتحدد أخلاقيته بتصميمه على التعلق بالقيم الموضوعية التي يقصد إليها .
ومن أحواله تأنيب الضمير
mauvaise c .
، ويتمثل في اللوم الذي يوجهه الإنسان إلى نفسه بسبب انتهاكه قواعد الأخلاق ، وفيما يتلو ذلك من ندم على ما بدر منه ، ومن توبة عن العودة إلى مثل ما ارتكب ، ويطلق عليه هيجل
malheur de la c .
.
ويقابله رضا الضمير
bonne c .
، وهو شعور بالاستحسان ، بعكس التأنيب الذي هو شعور بالاستهجان ، وقد يكون سلبيا يتمثل في الامتناع عن الآثام ، أو إيجابيا مصدره أداء الواجب وسلوك طريق الفضيلة . والإفراط في الشعور بالندم كالإفراط في الشعور برضا الضمير ، كلاهما مؤذ ، حيث يؤدى الأول إلى اليأس والقنوط ، ويؤدى الثاني إلى ثبوط الهمة .
ضوء . . .
Light ( E . ) ; Lumie ? re ( F . ) ; Lumen ( L . ) ; Licht ( G . )
غنىّ عن التعريف ، وما يقال في تعريفه هو من خواصه وأحكامه ؛ وقيل هو كمال ذاتي لا عرضى ، وكيفية لا يتوقف إبصارها على شئ ، بعكس اللون فإنه يتوقف على الضوء ، فإن اللون ما لم يصر مستنيرا لا يكون مرئيا .
والضوء قسمان . ذاتي وهو القائم بالمضىء لذاته كما للشمس ، وعرضى وهو القائم بالمضىء لغيره كما للقمر ، ويسمى نورا .
والضياء جمع ضوء ، وهو عند فلاسفة الصوفية رؤية الأغيار بعين الحق ، فإن الحق بذاته نور لا يدرك ولا يدرك به ، ومن حيث أسماؤه نور يدرك ويدرك به ، فإذا تجلّى القلب من حيث كونه يدرك به شاهدت البصيرة المنوّرة الأغيار بنوره ، فإن الأنوار الأسمائية من حيث تعلقها بالكون مخالطة بسواده ، وبذلك استتر انبهاره ، فأدركت به الأغيار ، كما أن قرص الشمس إذا حاذاه غيم رقيق يدرك .
* * *