( ص )
صابئة . . .
Sabeism ( E . ) ; Sabe ? isme ( F . ) ; Sabismus ( G . )
والصبائية كذلك ، فرقة من النصارى ، قالت بالروحانيات ، وأن لها قوة تصريف الأجسام ، وأنها مبادئ الموجودات ، وإليها المعاد ، وأن سكناها الكواكب العليا ، وأنها لها ما للأبدان ، ولذا قال عنهم المسلمون أنهم عبدة الكواكب ، وعبدة أوثان .
والصائبة الأولى هم الذين قالوا بعاذيموس وهرمس ولم يقولوا بغيرهما من الأنبياء .
وقيل الصابئة فرقة من أهل الكتاب يقرأون الزبور ، ورد عنهم في القرآن ثلاث مرات :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
( البقرة 62 ) ؛ و
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( المائدة 69 ) ؛ و
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
( الحج 17 ) .
واشتد الخلاف فيمن يكون الصابئة في الحقيقة ، ففريق قالوا هم قوم بين المجوس واليهود والنصارى ليس لهم دين ، وفريق جوّزوا ذبائحهم وأباحوا مناكحتهم . ومن أقوال الرازي :
إن الصابئين قوم يعبدون الملائكة ، ويقرأون الزبور ، ويصلّون للقبلة .
وسئل وهب بن منبه عن الصابئ فقال : هو الذي يعرف اللّه وحده وليست له شريعة يعمل بها ، يعنى هو الربّانى
deist
الذي يؤمن باللّه ، ولا يتّبع نبيّا من الأنبياء ولا كتابا من الكتب السماوية .
وقال عبد الرحمن بن زيد : الصابئون أهل دين من الأديان ، كانوا بجزيرة الموصل يقولون لا إله إلّا اللّه ، وليست لهم صالحات يحضّون عليها ، ولا كتاب ، ولا نبي إلا قول لا إله إلا اللّه » . قال : ولم يؤمنوا برسول . فمن أجل ذلك كان المشركون يشيرون إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم والمسلمون معهم فيقولون هؤلاء الصابئون - يريدون أن يشبّهوا المسلمين بالصابئين في قولهم لا إله إلا اللّه .
وقال الخليل : « الصابئة قوم يشبه دينهم دين النصارى إلا أن قبلتهم مختلفة في اتجاه الجنوب ، ويزعمون أنهم على دين نوح » .
وقال القرطبي : « والذي تحصّل من مذهبهم أنهم موحّدون ، ويعتقدون تأثير النجوم ، وأنها فاعلة ، ولهذا أفتى بعضهم بكفرهم » .
والرازي اختار أن الصابئين قوم يعبدون الكواكب ، بمعنى أن اللّه جعلها قبلة للعبّاد وللدعاء ، أو بمعنى أن اللّه فوّض الكواكب تدبير هذا العالم .