( س )
سامرة . . .
Samaritans ( E . ) ; Samaritains ( F . )
اليهود الذين يغالون في الطهارة ، وأثبتوا نبوة موسى وأنكروا من بعده من الأنبياء من بني إسرائيل ، وقبلتهم جبل جرزيم بين القدس ونابلس ، قالوا إن اللّه أمر داود أن يبنى البيت في هذا الجبل ، وهو الطور الذي كلم اللّه موسى عليه . ولغة السامرة غير لغة اليهود ، وقالوا إن التوراة كانت بلسانهم ، وأن لغتهم هي أقرب اللهجات للعبرانية .
والسامري الصالح يضرب به المسيح مثلا لصلاح العمل ، ويجيب به على السؤال من هو القريب ؟ فالذي يصنع بك المعروف هو قريبك وليست القرابة هي صلة الدم . وفي إنجيل يوحنا يتهم اليهود المسيح بأنه سامرى وأن به شيطانا ، يعنى أن السامرة أهل ضلال ، وحاولوا رجم المسيح بهذه الدعوى .
السامي . . .
Sublime ( E . ; F . ) ; Sublimis ( L . ) ; Erhabene ( G . )
في اللغة السمو هو العلو والارتفاع ، وفي الاصطلاح يفرّق بين الجميل والسامي ، والجمال قد يوقظ في النفس الغرائز ، ولكن التسامى يعلو بها عن الدنيا . والتسامى
Sublimation
في التحليل النفسي هو تحليل الطاقة إلى منصرفات من الفن والأدب الرفيع أو الأعمال الاجتماعية الجليلة ، بدلا من استنفادها في الجنس أو العدوان .
والسماء اشتقاق من سما ، لأنها المرتفعة العالية ، والتسامى بالفن يستحدث التطهير
Catharsis
للنفس ، وكان شعر اسخولوس يوصف بالسمو .
والأسلوب منه السامي ، ومنه المتدنّى ، ومنه البسيط المعتدل . والسامي من القول كالسامى من الفعل ، ينال الاستحسان والرضا ، ومن شأنه أن يبهج ويفرح ، وموسيقى بيتهوفن ، ومسرحيات شكسبير ، وروايات دستويفسكى ، ولوحات رمبرانت ، جميعها من الأدب والفن الساميين ، ولها جذبة ونشوة . والسامي فيه جلال ، والجلال صنو الجمال . والجميل الحق هو الجليل ، والجليل الحق هو الجميل ، واللّه تعالى جميل وجليل ، والصوفية تسمو بهم محبة اللّه فيهوون الجمال والجلال . ومن شأن الجمال والجلال التسامى بالحسّ . ومشاهدة العظيم تفجر الإحساس بالسمو ، ولا يستشعر السمو إلا النفوس الكبيرة ، وتقف قبالته مبهورة وفي دهش ، وللمعاني السامية منزلة رفيعة في النفوس ، وفي الأدب الصوفي الكثير من السمو ، والسمو له طوارق وطوالع ، ويستحدث في القلوب بشارات وزجر ، وله تجلّيات تتحصل به الطمأنينة . والحب إذا تسامى صار شغفا ، فيحفظ المحب باطنه عن غير المحبوب ، ويمتثله طوعا ورغبة . والشكر إذا