المقاصد ، وإيصاله إلى شخص آخر من النوع الإنسانى ، حاضرا كان أو غائبا ، وهو حلية اللسان والبنان ، وأول أدوات الكمال ، وبه يتميز ظاهر الإنسان على سائر أنواع الحيوان ، وينقسم إلى أصول هي الشعر والنثر ، وفروع بعضها خاص بالمفردات هي علوم اللغة والصرف ، وبعضها خاص بالمركّبات ، وهي علوم المعاني والبيان ، والعروض ، والنحو ، والقصة ، والرواية ، والمسرحية ، والخطابة ، والمقال .
إدراك . . .
Perception ( E . ; F . ) ; Perceptio ( L . ) ; Perzeption ( G . )
حصول صورة الشئ المدرك عند العقل ، وهو بهذا المعنى يرادف العلم ، ويتناول أقساما أربعة :
هي الإحساس ( إدراك الحسّ ) ، والتخييل ( إدراك الخيال ) ، والتوهّم ( إدراك الوهم ) ، والتعقّل ( إدراك العقل ) ، وبعد ذلك يكون تمثّل حقيقة الشئ ، وبهذا المعنى يكون الإدراك عبارة عن كمال يحصل به المزيد من الكشف على ما يحصل في النفس من الشئ المعلوم بكل واحدة من الحواس . وأول مراتب وصول العلم إلى النفس هو الشعور ثم الإدراك .
والإدراك إن كان مجرد حصول الصورة في العقل ، وتمثيل حقيقة الشئ المدرك من غير حكم عليه بنفي أو إثبات ، يسمى تصورا ، وأما مع الحكم بأحدهما فيسمى تصديقا .
والإدراك عن طريق الذوق من خواص النبوّة ، ويسمى إدراك الذوق أو إدراك الحدس ، وبه يثبت وجود طور وراء العقل ، وتنفتح به في النفس عين تتحقق بها مدركات خاصة بمعزل عن العقل ، كعزل السمع عن إدراك الألوان ، والبصر عن إدراك الأصوات ، وجميع الحواس عن إدراك المعقولات .
وفي الاصطلاح الصوفي الإدراك إما بسيط أو مركّب ، والإدراك البسيط هو إدراك لوجود اللّه مع الذهول عن هذا الإدراك ، وعن أن المدرك هو اللّه ؛ والإدراك المركب هو إدراك للّه سبحانه مع الشعور بهذا الإدراك ، وأن المدرك هو اللّه سبحانه .
والإدراك عند الفلاسفة ، إما إدراك الجزئي ، أو إدراك الكلى ، ويشتمل على وجهين ، أحدهما انفعالى ، والآخر عقلي ، والأول هو الإحساس ، والثاني هو الإدراك ، والاثنان متكاملان ، وندرك الأول باعتباره إدراكا داخليا ، وندرك الثاني باعتباره إدراكا خارجيا .
وأعلى درجات الإدراك هو الإدراك الواعي ، وهو الواضح المميّز . وأدنى درجات الإدراك هو الإدراك الغامض ، غير المحسوس . ومن درجات الإدراك الإدراك البسيط ، ويقابله الإدراك المركّب .
والإدراك الطبيعي هو المعرفة التي تتولد مباشرة عن طريق الحس ، كإدراك الألوان التي تتولد بطريق حاسة البصر ؛ والإدراك المكتسب هو تحصيل الأحكام والتأويلات ، نستنبطها مما ندركه إدراكا طبيعيا .