تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وسخط الآلهة عليه ، وللصراعات التي عليه أن يدخلها ، وهو أيضا موضوع للدراما باعتبارها علما مسرحيا مناطه تدبّر حركة الناس في الحياة ، ووعظهم بالتبصير والنوعية . وهذا الصراع الإنسانى عنصر أساسي في الدراما ، وخاصة الصراع ضد القدر . وكذلك أحزان الإنسان ، وأفراحه واتراحه ، وآماله ، وأشواقه ، قد يجد التعبير عنها على المسرح . وكان أفلاطون مسرحيا قبل أن يكون فيلسوفا . والحوار المسرحى كان وسيلته في مؤلفاته ، ووسيلة سقراط وأرسطو . وكانت المدرسة المشّائية تعتمد الحوار . والمأساة الدرامية عند أرسطو هي أثر فنى يصور أحداثا محزنة تستثير الشفقة ، ومهمة الدراما عموما تطهير النفوس ، والدراما هي فن المشاعر . وكان أساتذة المسرح الإغريقى فلاسفة بطريقتهم ، وكتاباتهم تصوير للصراع بين طموح الإنسان ورغبته في تحصيل القوة والمعرفة ، وبين إيمانه بالإلهيات ؛ وأيضا بين انتصاره لنفسه على الطبيعة ورضوخه لها ، وكذلك ثورته على البيئة واستسلامه لضغوطها . والملهاة هي المقابل للمأساة ، وهما شقّا الدراما . وغاية الملهاة هي نفسها غاية المأساة ، إلا أنها تتخذ السخرية والإضحاك وسيلة للعرض ، ويرى كتّابها أنها وسيلة أنجع وأكثر فعالية . ( انظر الملهاة ) .
دروز . . .
Druzes ( E . ; F . ) ; Drusen ( G . )
فرقة مشركة ، أتباع محمد بن إسماعيل الدرزى ، تفرّعت عن الشيعة السبعية ، وانشقت عليها ، ويدّعى فلاسفتها الإسلام ، وكان ظهورها بمصر أيام الفاطميين ، وتقول بألوهية الإنسان ، ويرمز له الحاكم بأمر اللّه الفاطمي ( 386 - 411 ه ) ، وهو الصورة الإنسية التي حلّ بها اللّه ليهدى البشر ، ومن ثم فإن الدروز حلولية ، وقالوا بمقالة النصارى في المسيح ، بأن اللّه حلّ في المسيح ، أو أن روح اللّه يمكن أن تتوحّد بجسد الإنسان ، فكذلك فعل اللّه مع الحاكم بأمر اللّه . وعندما ضيّق الناس على الدروز في مصر ، هرب محمد الدرزى إلى الشام ، واستقر في وادى التيم بلبنان ، ودعا الأهالي إلى مذهبه ، وتسمّوا باسمه .
دعاء . . .
Invocation ( E . ; F . ) ; Anrufen ( G . ) ; Invocatio ( L . )
كلام إنشائي دال على الطلب مع خضوع ، ويسمى سؤالا أيضا وهو طلب الفعل مع التسفّل ومزيد التضرّع ؛ وهو مفتاح الحاجة ، ومستروح أصحاب الفاقات ، وملجأ المضطرين . والدعاء في نفسه عبادة ، وأسمى العبادات أن يكون العبد صاحب دعاء بلسانه ، وصاحب رضا بقلبه . وفي فلسفة الدعاء أنه إقرار إيماني ، ودليل على وجود اللّه . ودعاء الفلاسفة يتميز برطانة أهل الفلسفة ، فكان الفارابي مثلا يقول : اللهم يا واجب الوجود ، ويا علّة العلل ، ويا قديما لم يزل . . أنقذني من عالم الشقاء والفناء ، واجعلني من إخوان الصفاء ، وأصحاب الوفاء ، وسكان