ونقيضه جهل الأحمق
Stulta Ignoratia
الذي لا يعرف أنه جاهل . والجاهل الحكيم يحاول أن يعلم ويزيد من معرفته ، إلا أنه مدرك أن لعلمه حدودا ، وأن عقله يقدر على فهم أشياء دون أشياء . والجاهل الحكيم يدرك أن للعالم خالقا هو اللّه ، وأن بوسعه أن يعرفه بآثاره في الكون وفي نفسه ، فيعرف عنه صفاته ، ولكنه يعجز عن معرفة ذاته تعالى ، لأن اللّه مطلق والعقل لا إدراك له بالمطلق ، واللّه لن يعرفه سوى اللّه ، ولذلك فقد شهد لنفسه
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
( آل عمران 8 ) . والجهل الحكيم هو معرفة الفكر لحدوده ، واعتقاده مع ذلك بوجود المطلق اللا متناهي .
« الجهل بالقانون لا يعفى منه » . . .
' ' Ignoratia legis neminem excusat ' ' ( L . )
كأن لا يعرف الرجل أن الزواج بامرأة متزوجة عمل غير قانوني ، ويقدم على الزواج منها رغم ذلك ، فإنه لا يعفيه من العقوبة أنه لم يكن يعرف القانون ؛ وكذا الحق ، والعدل ، والخير ، فإن الجهل بهذه الأصول لا يعفى من المحاسبة عن انتهاكها ، وكذا العلم باللّه تعالى لا يعفى من المساءلة ، وكل هذه المعرفة هي خصيصة الإنسان ، وهي فطرة فيه .
جهة . . .
Modality ( E . ) ; Modalite ? ( F . ) ; Modalita ? t ( G . )
الجهة في القضية هي التعبير في الحكم عن مرتبته من حيث تقرير الوجود أو الإمكان أو الضرورة أو الامتناع ، فالحكم إما ضروري يعبر عن ضرورة الصلة بين الموضوع والمحمول ، وإما ممكن يعبر عن أن هذه الصلة من الممكن وجودها ، وإما ممتنع يعبر عن استحالة انتساب المحمول إلى الموضوع ، وهو ما يسمى بجهة الحكم ، وتنقسم بحسب أرسطو إلى الوجوب والإمكان والامتناع .
جهمية . . .
Jahmiat ( Ar . )
جماعة من المتفلسفة كانوا جبرية خالصة ، رئيسهم جهم بن صفوان ، قالوا : لا قدرة للعبد أصلا ، لا مؤثرة ولا كاسبة ، بل هو بمنزلة الجمادات ، يعنى أنكروا الاختيار ، وأسقطوا المسؤولية . وقالوا الجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلهما حتى لا يبقى موجود سوى اللّه تعالى ، يعنى أن الوجود إلى الفناء والعدم ، وكأن ما كان ، كأنما كنا في مسرحية وانتهت ، واسدل الستار ، ولم يعد ثمة شئ ؟ ! وكأنما الوجود كان لعبث ! ! .
جواز . . .
Contingency ( E . ) ; Contingence ( F . ) ; Contingentia ( L . ) ; Kontingenz ( G . )
قد يطلق على الإمكان الخاص ، وقد يطلق على الإمكان العام ، والممكن الخاص هو المرادف للجائز العقلي ، والممكن العام هو ما لا يمتنع وقوعه . والجائز ما يمكن تقدير وجوده في العقل بخلاف المحال .