مجرّدة ، ومرشّحة ، فالمجرّدة هي التي لم يذكر فيها شئ من لوازم الموري به ولا المورى عنه ، كقوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
( طه : 5 ) ، فإن الاستواء على معنيين : الاستقرار في المكان وهو المعنى القريب المورى به الذي هو غير مقصود ، لتنزيهه تعالى عنه ؛ والمعنى الثاني الاستيلاء ، وهو المعنى البعيد الذي ورى عنه بالقريب المذكور ، وهذه التورية تسمى مجرّدة ، لأنها لم يذكر فيها شئ من لوازم المورى به ولا المورى عنه ، والمرشّحة : هي التي ذكر فيها شئ من لوازم هذا أو هذا ، كقوله تعالى :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
( الذاريات : 47 ) ، فإن الأيدي تحتمل جارحة اليد على جهة الترشيح ، وهو المورى به ، وتحتمل القدرة والقوة وهو المعنى البعيد المقصود . وفي قول آخر : المجردة هي التي لا تجامع شيئا مما يلائم المعنى القريب كما في الآية الأولى ، والمرشحة هي التي تجامع شيئا مما يلائم المعنى القريب المورى به عن المعنى البعيد كما في الآية الثانية .
توفيق . . .
Accommodation ( E . ; F . ) ; Accommodatio ( L ) ; Akkomodation ( G . )
لغة هو جعل الأسباب متوافقة للمطلوب ، أي متوافقة الحصول والتأدّى إلى المسببات ، وحاصله توجيه الأسباب بأسرها نحو المسببات ؛ واصطلاحا هو خلق القدرة على الطاعة ؛ وفي علم النفس هو خلق القدرة على التكيّف مع البيئة الداخلية أو الخارجية تكيّفا كليا أو جزئيا .
توقف . . .
Dependence ( E . ) ; De ? pendance ( F . ) ; Dependentia ( L ) ; Dependenz ( G . )
هو في اللغة التثبّت ، فإن كان من جهة الشرع يسمى مقدمة ، ومن جهة الشعور يسمى معرّفا ، ومن جهة الوجود إن كان داخلا فيه يسمى ركنا ، كالقيام بالنسبة إلى الصلاة ، وإلا فإن كان مؤثرا فيه يسمى علّة فاعلية ، كالمصلى بالنسبة إلى الصلاة ، وإلا يسمى شرطا منه وجوديا أو عدميا .
والتوقف العادي الوضعي هو الذي يمكن الشروع بدونه ، والتوقف العقلي بالعكس .
والتوقف الشرعي هو الذي يأثم تاركه ، والتوقف فيما يفترض اعتقاده كالإنكار سواء ، لأن التوقف موجب للشك .
التوقف عن الحكم . . .
Epoche ( E . ; G . ) ; Epoche ? ( F . ) ; Epocha ( L . )
هذا المصطلح نقلته الفلسفة الغربية عن
epoche
اليونانية ، وهو معروف في الفلسفة الإسلامية من قبل ذيوعه الحالي في الغرب بتأثير من فلسفة هسرل الظاهراتية ، ويبدو أن أول من استخدمه من الإغريق كان فورون مؤسس مدرسة الشك ، بدعوى أن الإنسان ليس بوسعه أن يحيط بواقع الأمور ، ولا أن يلم بالحقيقة ، ولا مندوحة إذن من أن يعلّق الحكم ، أي يتوقف عن إصدار الأحكام التي من شأن إصدارها الإعلام بأن صاحبها لديه المعرفة اليقينية بمجريات الأمور ، وهو أمر يستحيل على الإنسان بما هو كذلك . وكان من أفذاذ الشكّاك أركسلاوس ،