المعرفة ، بل نظرية العلوم ، أو فلسفة العلوم ، ومجالها دراسة مبادئ العلوم ، وفرضياتها ، ونتائجها ، دراسة نقدية ، من شأنها إظهار جذورها المنطقية ، وقيمتها الموضوعية . ولا ينبغي أن نفهم من قولنا إنها نظرية العلوم أنها تدرس ضمنا المناهج العلمية فهذه موضوع لعلم المناهج
Methodology
، وهو قسم من المنطق ؛ وعلى ذلك تكون الإبستمولوچيا مدخلا لنظرية المعرفة ، وأداة مساعدة لها لاغناء عنها .
والإبستمولوچيا تدرس المعرفة بالتفصيل في العلوم المختلفة ، من جهة ما هي معرفة بعدية
posteriori
، مفصّلة على أبعاد العلوم وأبعاد موضوعاتها ، وكان دافع الفلاسفة لهذا البحث هو عدم ثقتهم في المعرفة الحسيّة . والمؤسّس الحقيقي لهذا العلم هو أفلاطون . ويسود الاعتقاد أن أعلى درجات المعرفة هي المعرفة العلمية ، وقد يقصر البعض المعرفة على العقل بوصفه أداتها ، أو على الحسّ ، أو على العقل والحسّ معا ، أو على العيان أو الوجدان
Intuition
.
ابن اللّه . . .
Son of god ( E . ) ; Fils de Dieu ( F . ) ; Gottessohn ( G . )
عند النصارى هو صفة المسيح ، ويأتي ذلك في إنجيل متّى ( 3 / 17 ، 8 / 29 ) ، ولوقا ( 1 / 35 ) ، وبولس ( رسالة إلى العبرانيين 1 / 2 ، 4 / 14 ) .
والإنجيل الأول من وضع متّى ، قيل جمعه من أقوال الناس ، وألّفه احتمالا في نهاية القرن الأول الميلادي ، وروايته التي يذكر فيها ابن اللّه لا تأتى على لسان المسيح وإنما على لسانه هو ، أي على لسان متى . والإنجيل الثاني من وضع لوقا ، ولا يعرف أيضا تاريخ تأليفه ، وإنما يقال إنه في نهاية القرن الأول الميلادي ، ومصادره أقوال الناس أيضا . وروايته عن ابن اللّه كلام مرسل ولم يقله المسيح . وأما رسائل بولس فهي كذلك روايات ، ولم ير بولس المسيح ولم يستمع إليه ، وكلامه عند مرسل كذلك لا يستند إلى واقع ولم يوثّق . والأناجيل جميعها دعوتها الأولى إلى تأليه المسيح والتأكيد على أنه ابن اللّه ، والدعوة إلى اللّه التي نجدها في القرآن تقابلها في الأناجيل الدعوة إلى ألوهية المسيح . وفي القرآن :
وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
( التوبة 30 ) ، والإسلام على أن
الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
( آل عمران 45 ) وليس ابن اللّه ، وهو ليس إلا عبدا من عباد اللّه
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ
( النساء 172 ) و
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
( المائدة 75 ) .
ابن سيناء القرن العشرين . . .
هو الدكتور محمد كامل حسين ( 1901 - 1977 ) صاحب « قرية ظالمة » ، و « التحليل البيولوچى للتاريخ » ، فقد آثر في بداية حياته الفكرية أن يوقّع مقالاته باسم ابن سينا ، ربما لأنه كان يرى طموحه وقتذاك في رسالة هذا