والرعود والبروق . وإن الذي يعرض من ذلك في العالم الصغير هو شبيه بما يعرض في العالم الكبير . ( ابن رشد ، الرسائل الطبية ، 359 ، 8 ) .
هوى
* في اللّغة
- هوى . . . سقط من فوق إلى أسفل . . .
وكذلك الهويّ في السير إذا مضى . . . يقال :
هوى . . . هويّا . . . إذا هبط ، وهوى . . .
هويّا . . . إذا صعد . . . والهوى مقصور :
هوى النفس ، وإذا أضفته إليك قلت هواي . . . وهوى النفس : إرادتها . . . قال اللغويون : الهوى محبة الإنسان الشيء وغلبته على قلبه ؛ قال اللّه عزّ وجلّ :
وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى
( النازعات ، 79 / 40 ) معناه نهاها عن شهواتها وما تدعو إليه من معاصي اللّه عزّ وجلّ . . . واستهوته الشياطين : ذهبت بهواه وعقله . . . وهوى الرجل : مات . ( لسان العرب ، هوا ، 15 / 371 - 373 ) .
- الهوى : مصدر هواه إذا أحبّه واشتهاه وجمعه الأهواء ، ثم سمّي به المهوي المشته محمودا كان أو مذموما ، ثم غلب على غير المحمود . . . يقال . . . فلان من أهل الأهواء لمن زاغ عن طريقة أهل السنّة والجماعة . . . الهوى : هو الميل إلى الشهوات والمستلذّات من غير داعية الشرع ، والمراد بصاحب الهوى : المبتدع المائل إلى من يهواه في أمر الدين . . . حقيقة الهوى شهوات النفوس وهي ميلها إلى ما يلائمها وإعراضها عمّا ينافرها . ثم المعروف في استعمال الهوى عند الإطلاق أنه الميل إلى خلاف الحق . وقد يطلق بمعنى مطلق الميل والمحبة ليشتمل الميل للحقّ وغيره ، وبمعنى محبّة الحق خاصة والانقياد إليه . . . والمعنى الأخير مصطلح الصوفية . ( كشاف الاصطلاحات ، الهوى ، 2 / 1745 ) .
* في التصوّف
- الهوى عند جماعة عبارة عن أوصاف النفس ، وعند أخرى عبارة عن إرادة الطبع المتصرّف والمدبّر للنفس ، كالعقل من الروح . وكل روح لا تكون في بنيتها قوة من العقل تكون ناقصة ، وكل نفس لا تكون لها قوة من الهوى تكون ناقصة . . . . فالهوى حجاب الواصلين ، ومركب المريدين ، ومحل إعراض الطالبين ، والعبد مأمور بمخالفته ، ومنهي عن ركوبه . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 438 ، 8 ) .
- الهوى وهو استفراغ الإرادة في المحبوب والتعلّق به في أوّل ما يحصل في القلب وليس للّه منه اسم . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 323 ، 11 ) .
- الهوى هو ميل النفوس إلى مقتضيات الطبع والإعراض عن الجهة العلوية بالتوجّه إلى الجهة السفلية . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 105 ، 7 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الهوى وهو إفراط الحبّ والسّرف فيه . وهذا الخلق مكروه من جميع الناس يحمل صاحبه على الفجور وارتكاب الفواحش وكثرة التبذّل وقلّة الحياء وهو يشين الإنسان كثيرا . ( لويس