ولا نهي ولا بيان لما يحتاجون إليه . . .
وأهملت الشيء : خلّيت بينه وبين نفسه .
والمهمل من الكلام : خلاف المستعمل .
( لسان العرب ، همل ، 11 / 710 ) .
- المهمل . . . هو عند أهل العربية لفظ لم يوضع لمعنى . . . ويطلق أيضا على الحرف الغير المنقوط كالحاء والسين ، ويقابله المعجم . وعند المحدّثين هو الراوي الذي يتّفق مع راو آخر اسما أو كنية أو لقبا ولم يتميّز بذكر ما يختصّ به ، وذلك الفعل أي عدم ذكر ما يختصّ به يسمّى إهمالا . ( كشاف الاصطلاحات ، المهمل ، 2 / 1664 ) .
- المهملة عند المنطقيين تطلق على قسم من القضية الحملية والشرطية . ( كشاف الاصطلاحات ، المهملة 2 / 1664 ) .
* في أصول الفقه
- المهمل ( من الكلام ) ما لم يوضع للإفادة .
( فيروزأبادي الشيرازي ، لمع أصول الفقه ، 4 ، 23 ) .
* في المنطق
- المهمل أن يوجب الشيء للشيء أو يسلبه إيّاه ، بغير إبانة عن كلّ ولا بعض . وذلك قول القائل : الإنسان حيّ ، الإنسان غير حيّ . ( ابن المقفع ، المنطق ، 63 ، 14 ) .
- المهمل هو أن تذكر الحكم ولا تذكر كميّته المذكورة التي بها تصير محصورة بلفظة حاصرة . وقد تسمّى ( سورا ) ، مثاله في الحمل : أمّا الموجبة فقولك « الإنسان كاتب » ، وأمّا السالبة فقولك « الإنسان ليس بكاتب » . ( ابن سينا ، منطق المشرقيين ، 63 ، 18 ) .
- المهمل لا يفيد العموم ، مثل قولك : الإنسان كذا ، لأنّ قولك الإنسان لا يفيد إلّا الماهيّة ، والماهيّة لا تقتضي العموم . ( فخر الدين الرازي ، لباب الإشارات ، 10 ، 16 ) .
- مهمل أي لم يسبقه سور كليّ ولا جزئيّ .
( الأخضري ، المرونق في المنطق ، 28 ، 34 ) .
مواضعة
* في اللّغة
- راجع مصطلح « تواضع » .
* في أصول الفقه
- بيان الأحكام الشرعية يحصل بالمواضعة ، والمواضعة ثلاثة : الكلام ، والكتابة ، والعقد . فأما الكلام : فنحو قوله عليه السّلام في شأن الصلاة : « توضّأ كما أمرك اللّه ثم استقبل القبلة ثم كبّر ثم اقرأ » . وذلك كثير .
وأما الكتابة : فنحو كتبه إلى عمّاله في الصدقات وإلى كسرى وقيصر في الدعاء إلى التوحيد . وأما العقود في الحساب فمعلومة .
( الكلوذاني ، أصول الفقه 2 ، 285 ، 3 ) .
* في علم الكلام
- اعلم أنّ المواضعة إنّما تقع على المشاهدات وما جرى مجراها ؛ لأنّ الأصل فيها الإشارة ، على ما بيّناه . فإذا ثبت ذلك ، فيجب ، متى أردنا التكلّم بلغة مخصوصة ، أن نعقل معاني الأوصاف والأسماء فيها في الشاهد ، ثم ننظر ، فما حصلت فيه تلك الفائدة نجري عليه الاسم في الغائب . وهذا في بابه بمنزلة معرفة ما له أصل في الشاهد في أنّه يجب أن يعلم أولّا ثم يبنى عليه الغائب ، نحو ما بيّناه في الاستدلال بالشاهد