تعاقدية ينبغي صنعها من الأفراد الذين ينشأون في بقعة واحدة محدّدة ، وينتمون إلى دولة يساهمون في بنائها على مختلف المستويات . وهو يؤسّس لذلك لاعتباره أن المواطن هو الإنسان الذي يستقرّ في بقعة أرض معيّنة وينشئ معها علاقة ديناميّة يلزم عنها التزامات محدّدة . فلا يسمّى العابر بأرض معيّنة ولفترة محدودة مواطن ، بل إن المواطن هو من أصبح لديه مصالح ماديّة ومعنوية لازمة عن استقراره في هذه الأرض لفترة معيّنة . وتجتمع مصالح للناس ويتعاونون بعضهم مع بعض ، فيختلط بذلك البعد الجغرافي بالبعد الاجتماعي حيث تنشأ العلاقات وتتطوّر ، وتأخذ أحيانا أشكالا لحموية تؤسّس لمفهوم الانتماء الجديد .
ويقسّم ناصيف نصّار مفهوم الانتماء هذا إلى مستويين : مستوى ارتباط الفرد ببقعة أرض معيّنة ينشأ فيها ويترعرع ؛ ومستوى انتماء الجماعة الشاملة التي ينضوي تحتها ، إلى بقعة أرض تتفاعل معها عبر القرون والأجيال ، مما يؤدّي إلى ابتداع روابط جديدة تولّد البعد التاريخي ممزوجا بالبعد المعنوي الحنيني .
موت
* في اللّغة
- الموت : خلق من خلق اللّه تعالى . . . الموت والموتان : ضدّ الحياة . . . والميتة : الحال من أحوال الموت . . . والموت : السكون .
وكل ما سكن فقد مات . . . وماتت الريح :
ركدت وسكنت . . . والموت يقع على أنواع بحسب أنواع الحياة : فمنها ما هو بإزاء القوة النامية الموجودة في الحيوان والنبات . . .
ومنها زوال القوة الحسيّة . . . ومنها زوال القوة العاقلة ، وهي الجهالة . . . ومنها الحزن والخوف المكدّر للحياة . . . ومنها المنام . . . وقد يستعار الموت للأحوال الشاقة كالفقر والذلّ والسؤال والهرم والمعصية . . . والموتان من الأرض : ما لم يستخرج ولا اعتمر . . . ورجل موتان الفؤاد : غير ذكي ولا فهم . . . واستمات الرجل : ذهب في طلب الشيء كل مذهب .
( لسان العرب ، موت ، 2 / 90 - 94 ) .
- الموت بالفتح : هو عدم الحياة عمّا من شأنه أن يكون حيّا . . . وقيل : الموت كيفية وجودية يخلقها اللّه تعالى في الحي وهو ضدّ الحياة . . . وقيل : هو ترك النفس استعمال الجسد . ثم الموت على نوعين : أحدهما الموت الطبعي ويقال له أيضا الموت الافترائي ، والأجل المسمّى ، وهو عند الفلاسفة انقضاء الرطوبة الغريزية بالأسباب اللازمة الضرورية ، وهو مختلف في الأشخاص بحيث اختلاف الأمزجة . . .
وثانيهما : الموت الاخترامي أي الاستبطالي ، وهو انطفاء الحرارة الغريزية لا بأسباب ضرورية بل بعارض كقتل أو خنق أو غيرهما . . . والموت عند الصوفية هو الحجاب عن أنوار المكاشفات والتجلّي . . .
وقيل . . . عبارة عن جمع أهواء النفس .
( كشاف الاصطلاحات ، الموت ، 2 / 1668 - 1669 ) .