ولم تتصرّف الصورة في زيادة المادة بتزيّد الأعضاء بها كما كانت أو لا بل تبقى شحما أو سمينا أو تندفع مع الفضلات . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 207 ، 6 ) .
- بالجملة المادة والصورة علّتان قريبتان للمعلول من حيث هما جزآن له فيكون إحداهما علّة صورية والأخرى علّة مادية ، وإذا كانت إحداهما علّة علّة المركّب فليس نحو تقويمها للمركّب هذا النحو بل المادّة في تقويمها التوسيطي للمركّب ليست علّة مادية له ، وكذا الصورة في تقويمها التوسيطي للمركّب ليست سببا صوريّا . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 2 ، 129 ، 16 ) .
مؤرّخ
* في اللّغة
- راجع مصطلح « تأريخ » .
* في التاريخ
- يشترط في المؤرّخ ما يشترط في راوي الحديث من أربعة أمور : العقل ، والضبط ، والإسلام ، والعدالة . ( الكافيجي ، علم التاريخ ، 70 ، 11 ) .
- الاعتبارات الحاصلة له ( المؤرّخ ) عند إرادة تأريخ شيء من الأشياء ، أولها اعتبار وجه الحضور والعيان ، وثانيها اعتبار وجه العلم واليقين ، وثالثها اعتبار وجه غلبة الظن ، ورابعها اعتبار وجه تعارض بلا ترجيح ، وخامسها اعتبار وجه غير الوجوه الأربعة .
( الكافيجي ، علم التاريخ ، 76 ، 15 ) .
- 1 ) المؤرّخ المدقّق هو من يتروّى في الأمر ويعيد النظر في الروايات ليؤكّد عدم اعتماد الرواة بعضهم على بعض . والتأكّد من الاعتماد أو عدمه ميسور لمن يسعى إليه .
. . . 2 ) وعليه أن يذكر أيضا أن شدّة الانطباق بين الروايات المختلفة توجب الشكّ لا الثقة . . . . 3 ) وهنالك تآلف بين الحقائق التاريخية لا بدّ من الالتفات إليه .
( أسد رستم ، مصطلح التاريخ ، 95 ، 5 ) .
- المؤرّخ محتاج إلى الإحاطة بعلوم مختلفة ومعارف متنوّعة ، لأنّ التاريخ ليس قصصا فحسب ، بل هو وصف للبيئة الاجتماعية كلها ولما فيها من الحركات والمظاهر والحضارة والثقافة والفنّ وغيرها . ( عمر فروخ ، تعليل التاريخ ، 12 ، 4 ) .
- ليس أسلم في كتابة التاريخ من أن « يجرّد » المؤرّخ نفسه من نوازع البيئة والعصبية ، وأن « ينسلخ » انسلاخا من حكم المنشأ والمربى ، حتى لا يتأثّر في كتابته وأحكامه التاريخية بالمؤثّرات العاطفية ، أو يستجيب لبعض الروابط والدواعي التي قد تغطي على الأبصار في ساعة الأحكام ، فإن إغراق المؤرّخ مع التزامات الوسط ومجاملات المنشأ ، مما يجور على رأيه أو يؤثّر فيه - ولو بعض التأثير - حين يحكم ، فلا تتفتّح عيناه على حقائق الأمور ، ولكن عينه تكون كليلة عن كل عيب إذا رضي ، ومبدية للمساوئ إذا سخط . ( حسن عبد الغني ، علم التاريخ عند العرب ، 118 ، 10 ) .
- يلزم أن تتوفّر للمؤرّخ ملكة النقد ، فلا يجوز له أن يقبل كل كلام أو يصدّق كل وثيقة أو مصدر بغير الدرس والفحص والاستقراء ،