وذلك على الدوام دونما انقطاع .
مادّة تاريخيّة
* في التاريخ
- مرحلة جمع المادة التاريخية ؛ وهذه المرحلة خطيرة للغاية ، لأن المؤرّخ كثيرا ما يصادف وقائع لا تحصى متّصلة بالفترة التي يؤرّخ لها ، وهذه الوقائع لا يمكن أخذها جميعا ، وعملية الاختيار منها عملية صعبة للغاية ، وليست هناك قاعدة يسير عليها المؤرّخون .
( أحمد الشلبي ، التاريخ الإسلامي ، 27 ، 5 ) .
* تعليق
* في التاريخ
- المادة التاريخية تكوّن جملة الوقائع المتعلّقة بالمرحلة التي يكتب عنها المؤرّخ : كيف نختار هذه المادة ، وهل يمكن أخذها جميعا وبشكل تلقائي وعشوائي ؟ هنا تدخل عملية الاختيار وهي تابعة للمنهجية التي يعتمدها المؤرّخ عند تحديده موادّ دراسته للتاريخ .
وفي ذلك نجد تعارضا كبيرا بين مؤرّخ وآخر بحسب المعتقدات الفكرية التي ينطلق منها كل واحد منهم عند صقل هذه المادة وتأويلها .
مادّة وصورة
* في الفلسفة
- المادّة موجودة لأجل الصورة - أعني ليكون قوام الصورة بها . فبهذا تفضل الصورة المادّة . والمادّة تفضل الصورة بأنّها لا تحتاج في وجودها إلى أن تكون في موضوع ، والصورة تحتاج إلى ذلك .
( الفارابي ، السياسة المدنية ، 39 ، 5 ) .
- المادّة موضوعة لصور متضادّة ، فهي قابلة للصورة ولضدّ تلك الصورة أو عدمها .
( الفارابي ، السياسة المدنية ، 39 ، 11 ) .
- أحوال المادة على وجهين : منها ما لا يصحّ وجود الصورة إلّا مع تلك الحالة ، ومنها ما يصحّ وجوده من دون تلك الحال بل مع ضدّ تلك الحال ، ومنها ما تكون صارفة عن وجود الصورة ، والصورة هي الغاية الطبيعية .
فإذا كانت تلك الأحوال للمادة موجبة لوجود الصور ، دخلت تلك الأحوال في حدّ النوع ، وإذا لم تكن كذلك لم تدخل . فوجود القطعة في الدائرة سببه حال مناسبة لوجه الثاني ، وكذلك الإصبع في الإنسان والحادّة في القائمة ، فإنها أجزاء لماهيّتها . ( ابن سينا ، التعليقات ، 413 ، 15 ) .
- ليست المادة من جهة ما هي مادة ذات صورة بالذات ، لكنّها قابلة للصورة . وليست الصورة في الجسم منحازة توجد بالفعل عن المادة ، ولا أيضا المادة فيه منحازة بالفعل عن الصورة . لكن كل واحد منهما في الجسم المؤتلف منهما منحاز عن الآخر بالقوة ، وهذا بيّن في الأجسام الكائنة الفاسدة . ( ابن باجه ، النفس ، 62 ، 4 ) .
- إنّ المادة إنّما وجدت من أجل وجود الصورة حسب ما وضعه أرسطو ، لكن من أجل وجودها الأخير لا من أجل وجودها الأوّل .
( ابن باجه ، النفس ، 73 ، 2 ) .
- إنّ المادة تتحرّك إلى الصورة لا الصورة إلى المادة . فإذا ملأت المادة مقدارها الصورة في أشخاص النبات والحيوان ، كفّ النموّ