معناه حتى يقدّر وجود مقابله في هذا السياق . ( طه عبد الرحمن ، القول الفلسفي ، 253 ، 22 ) .
* تعليق
* في أصول الفقه
- يدلّ اللفظ على المعنى ، إما بالمطابقة كدلالة لفظة البيت على معنى البيت ؛ أو بالتضمّن كدلالة البيت على السقف لأن البيت يتضمّن السقف ؛ أو بالالتزام كدلالة لفظ السقف على الحائط ، إنه غير موضوع للسقف لكنه ملازم له وخارج عن ذات السقف دون أن ينفكّ عنه . كذلك يدلّ اللفظ على معنى في عينه ويسمّى معيّنا كقولك زيد وهذه الشجرة ، أو يدلّ على معنى مطلق مشترك في أشياء كثيرة .
ثم إن الألفاظ ، بالإضافة إلى مسمّياتها ، تنزل أربعة منازل : الألفاظ المترادفة والمتباينة والمتواطئة والمشتركة . المترادفة هي الألفاظ التي ترد على معنى واحد ( الخمر والعقار ) .
والمتباينة هي الأسامي المختلفة للمعاني المختلفة ، ( رجل وفرس ) . والمتواطئة هي الألفاظ التي تطلق على أشياء متغايرة بالعدد لكنها متّفقة بالحدّ والحقيقة ( كاسم رجل بالنسبة لزيد وعمرو ) . وأما اللفظ المشترك فهو اللفظ الواحد الذي يطلق على مسمّيات مختلفة بالحدّ والحقيقة ( مثل لفظ عين الذي يطلق على عين الماء وعين الذهب والعين الباصرة ) إلخ . . .
* في المنطق
- إن الألفاظ الدالّة تأتي بشكل أسماء وأفعال وحروف . وقد حلّل الفارابي في كتابه « الألفاظ المستعملة في المنطق » مدلولاتها ، وقسّمها إلى : الواصلات مثل كل وبعض ، والحواشي مثل كم ومتى وأين ، والروابط مثل أما ولكنّ ومن أجل . وهو يبتغي من تحليله هذا أن يبيّن مدى علاقة اللفظ بالمعنى المنطقي ، وبالمعقولات بوجه عام كالدلالة على الكلّيات والمطالب . فهي ليست نحوية منطقية فحسب ، إنما فلسفية الأبعاد أيضا .
تقسم الألفاظ إلى مفردة تدلّ فقط على معنى محدّد بالذات ، ومركّبة تشمل معنى جملة .
ثم تفرز من حيث تواصل معانيها عند المقارنة والمقابلة فتكون مشتركة ، ومتواطئة ، مشكّكة . هكذا تأتي دالّة على المعقولات والمثالات المترابطة في النفس ، وعلى ما يشبهها أو يحاكيها خارج النفس ، إلى أن تنقلب اصطلاحات ومقولات معمّمة تستعملها العلوم كافّة . ( راجع : مبنى ومعنى ) .
لفظ غير واضح
* في أصول الفقه
- ( اللفظ ) غير الواضح ، وهو الذي لا يتّضح معناه مطلقا أو لا يتّضح معناه في بعض المدلولات التي قد تدخل في معناه . فغير الواضح قد يكون كذلك لأنه غير بيّن في ذاته ، وقد اختصّ به علم اللّه تعالى ، وهذا لا يدخل في باب التكليفات كالحروف المقطّعة في أوائل السور مثل « ص » و « كهيعص » و « حم عسق » إلى آخره فإن هذه غير واضحة المعنى لنا وقد اختصّ بها علم اللّه تعالى ، ولم يوجد من النصوص ما يبيّنه . وقد يكون غير