ويسمّيان أيضا بالقياس الجليّ . ( الأسنوي ، الوصول إلى الأصول 3 ، 38 ، 13 ) .
- القياس مناط الاجتهاد ، وأصل الرأي ، ومنه يتشعّب الفقه وأساليب الشريعة ، وهو المفضي إلى الاستقلال بتفاصيل أحكام الوقائع مع انتفاء الغاية والنهاية . فإنّ نصوص الكتاب والسنّة محصورة مقصورة ، ومواضع الإجماع معدودة مأثورة ، فما ينقل منها تواترا فهو المستند إلى القطع ، وهو معوز قليل ، وما ينقله الآحاد من علماء الأعصار ينزّل منزلة أخبار الآحاد ، وهي على الجملة متناهية ، ونحن نعلم قطعا أنّ الوقائع التي يتوقّع وقوعها لا نهاية لها . ( الزركشي ، البحر المحيط 5 ، 5 ، 3 ) .
- كان الشافعي رضي اللّه عنه يسمّي القياس استدلالا ، لأنّه فحص ونظر ، ويسمّي الاستدلال قياسا ، لوجود التعليل فيه .
( الزركشي ، البحر المحيط 5 ، 11 ، 12 ) .
- نفاة القياس أربعة : منهم من لا يرى دليل العقل حجّة والقياس منه ، ومنهم من لا يراه حجّة إلّا في موجبات العقول والقياس ليس منها ، ومنهم من لا يراه حجّة لأحكام الشرع ، ومنهم من لا يراه حجّة فيها إلّا عند الضرورة ولا ضرورة لأنّا نحكم فيما لا نص باستصحاب البراءة الأصلية . ( الزركشي ، البحر المحيط 5 ، 21 ، 14 ) .
- القياس يبتنى على علّة مشتركة بين المقيس والمقيس عليه ، وتلك العلّة مستنبطة من الكتاب والسنّة والإجماع والحكم في الحقيقة مستند إلى هذه الثلاثة . وآثر القياس في إظهار الحكم في الفرع وتغيير وصفه من الخصوص إلى العموم بتكرّر العلّة فيه .
( ملا خسرو ، مرآة الأصول 1 ، 12 ، 27 ) .
- القياس من الأدلّة الشرعية ( وهو ) لغة التقدير والمساواة . واصطلاحا ( حمل معلوم على معلوم ) بمعنى متصوّر أي إلحاقه به في حكمه ( لمساواته ) له ( في علّة حكمه ) بأن توجد بتمامها في المحمول ( عند الحامل ) وهو المجتهد مطلقا أو مقيّدا وافق ما في نفس الأمر أو لا بأن ظهر غلطه فتناول الحدّ القياس الفاسد كالصحيح ، ( وإن خصّ ) المحدود ( بالصحيح حذف ) من الحدّ ( الأخير ) وهو عند الحامل فلا يتناول حينئذ إلّا الصحيح لانصراف المساواة المطلقة إلى ما في نفس الأمر والفاسد قبل ظهور فساده معمول به كالصحيح . ( الأنصاري ، لب الأصول ، 110 ، 18 ) .
- أركان القياس : وهي أربعة : الأصل والفرع والعلّة والحكم ، ولا بدّ من هذه الأربعة الأركان في كل قياس ومنهم من ترك التصريح بالحكم وذهب الجمهور إلى أنه لا يصحّ القياس إلا بعد التصريح به . قال ابن السمعاني ذهب بعضهم إلى جواز القياس بغير أصل . قال : وهو من خلط الاجتهاد بالقياس والصحيح أنه لا بدّ من أصل لفروع لا تتفرّع إلا عن أصول انته . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 190 ، 9 ) .
- أنواع القياس سبعة : قياس الأولى ، والمساوي ، والأدنى ، والعلّة ، والعكس ، والتركيب ، والدلالة . فالأول : ما قطع فيه بنفي الفارق ، أو كان ثبوته فيه ضعيفا ، كقياس الضرب على التأفيف في التحريم ،
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 2270
مساهمون: جيرار جهامي
ص٢٢٧٠