94 ، 21 ) .
- تركيب الحدّ : وأما كيفية تركيبه فمن شيئين .
وهما مادته وصورته . والمراد بهما جنسه وفصله . وأما جنسه : فيقوم مقام مادته ذلك المعيّن وأما فصله : فيقوم مقام صورته ذلك المعيّن . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 103 ، 4 ) .
- الحدّ عند الأصوليين ما يميّز الشيء عن غيره ، وينقسم إلى حقيقي واسمي ولفظي ، فالحقيقي ما أنبأ عن ذاتياته الكلية المركّبة ، لأنّها فرادى لا تفيد الحقيقة لفقد الصورة ، والاسمي ما أنبأ عن الشيء بلازمه مثل الخمر مائع يقذف بالزبد ، واللفظي ما أنبأ عن الشيء بلفظ أظهر مرادف . ( أمير بادشاه ، أصول الفقه 1 ، 16 ، 12 ) .
- لا يكفي للتعرّف على كنه الحدّ شرح اسمه كما ذهب الفقهاء ، بل لا بدّ للأصولي من الإلمام بأربعة مطالب ، وتشكّل بمجموعها أسئلة تجيب السائل وتعرّفه بالحدّ وهي :
مطلب هل ، وما ، ولم ، وأي ، ويعتبر مطلب ما أهمها . وأمثلتها : - مطلب ( هل ) : هل اللّه موجود ؟ - مطلب ( ما ) : ما العقار ؟ - مطلب ( لم ) : سؤال عن العلّة . - مطلب ( أي ) : للتمييز . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 365 ، 7 ) .
* في علم الكلام
- إنّ الحدّ ما يجمع نوع المحدود فقط ويمنع ما ليس منه أن يدخل فيه . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 10 ، 23 ) .
- إنّ الظلم هو ما ليس لفاعله أن يفعله ، وهذا لا يصحّ ، لأنّ العلم بالحدّ ينبغي أن يكون علما بالمحدود ، لا أن يكون تابعا له ، وفي هذا الموضع ما لم يعلم ظلما ، لا يعلم أنّه ليس لفاعله فعله . وبهذه الطريقة عبنا على أبي علي تحديده الواجب بما به ترك قبيح ، فقلنا : إنّا ما لم نعلم وجوبه لا يمكننا أن نعلم قبح تركه ، فكيف حدّدت الواجب به ، وفيما ذكرت ترتّب العلم بالحدّ على العلم بالمحدود ، وذلك مما لا يصحّ . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 347 ، 12 ) .
- إنّ العلم بما يفيده الحدّ والمحدود واحد ، وإنّما يجري أحدهما مجرى التفسير للآخر ، لأنّ المعلوم يختلف أو يتغاير . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 185 ، 14 ) .
- إنّ الحدود نوعان : أحدهما حق للّه عزّ وجلّ كحدّ الزنا وشرب الخمر . والثاني حق لآدمي كالقصاص وحدّ القذف . ( البغدادي ، أصول الدين ، 197 ، 13 ) .
- الحدّ والحقيقة على أصل نفاة الأحوال عبارتان عن معبّر واحد ، فحدّ الشيء حقيقته ، وحقيقته ما اختصّ في ذاته عن سائر الأشياء ، ولكل شيء خاصيّة بها يتميّز عن غيره ، وخاصيّته تلزم ذاته ولا تفارقه ولا يشترك فيها بوجه ، وإلّا بطل الاختصاص .
( الشهرستاني ، علم الكلام ، 135 ، 15 ) .
- قال مثبتو الأحوال : إنّ الحدّ قول الحادّ المبيّن عن الصفة التي تشترك فيها آحاد المحدود ، فإنّ المحدود عندهم يتميّز عن غيره بخاصيّة شاملة لجميع آحاد المحدود ، وتلك الخاصيّة حال ، ويعبّر عن تلك الحال بلفظ شامل دالّ عليه جامع مانع يجمع ما له من الخاصيّة ، ويمنع ما ليس له من خواص