شيء . ( ابن حيان ، الرسائل ، 429 ، 3 ) .
- إنّ الجوهر من شأنه أن يجمع بأحد ما من سبيله أن يتركّب عليه إذ لا موجود لنا غير ذلك . ( ابن حيان ، الرسائل ، 454 ، 5 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الجوهر عند أهل السنّة والجماعة هو الجوهر الفرد ، وهو الجزء الذي لا يقبل الانقسام أصلا لبساطته ، وهو الذي يتركّب منه الجسم ، فكل جسم مركّب منه . والجوهر عند حكماء الفلسفة إمّا جوهر جرمانيّ أي ماديّ أو جوهر روحاني . والجرماني هو الجسم وأجزاؤه الهيولى والصورة ، والروحاني العقول والنفوس المجرّدة ، وقد أبطله أهل السنّة بقسميه . ( النابلسي ، رشحات الأقلام ، 8 ، 7 ) .
- الجوهر قسمان : ما يتّصف بمدركات الحسّ الظاهر وهو المادة وما ليس كذلك وهو المجرّد . ومثال الأول الجسم الطبيعي .
ومثال الثاني النفس الناطقة . ( إبراهيم الحوراني ، الرد على دروين ، 107 ، 15 ) .
- إن كل جوهر مؤلّف من ربوات الملايين من خيوط الحركات البسيطة البانية لها واردة وشاردة فيه من غير أن يمس أحدها الآخر .
وكانت الفسيحات بين خيط وخيط بالنسبة إلى ثخن الخيط كالفسحات بين جوهر وجوهر بالنسبة إلى حجومها لم تقدر أن تتصوّر مقدار امتداد ثخن تلك الخيوط .
وجلّ ما تتصوّره هو أن ثخن تلك الخيوط أقلّ الامتدادات . ( جميل الزهاوي ، الكائنات ، 33 ، 14 ) .
- قد ثبت أن الجواهر متحرّكة دائما ، وأن الجوهرية قائمة بالامتداد . ، وحيث لا امتداد غير ما للفضاء ، فالجواهر عين الحركة فهي قوة . فهذه القوة لا تخلو : إما أن تبقى ثابتة في كل جوهر لا تتعدّاه ، أو أنها تنتقل من جوهر إلى آخر بمعنى أن القوة المحصلة للجوهر تذهب فتحصل جوهرا آخر ويأتي مكانها قوة أخرى من جوهر آخر فيقع تبادل عمومي ومستمرّ بين الجواهر ، أو أن القوة المحصّلة للجوهر تذهب إلى الحالة البسيطة ويأتي مكانها قوة أخرى من الفضاء تشكله .
فهذه ثلاثة وجوه . ( جميل الزهاوي ، الكائنات ، 98 ، 2 ) .
- ماهية الجوهر غير وجوده . ومعنى هذا أن الوجود عرض يلحقه اللّه بالجوهر . وقبل أن يلحقه الوجود ، يظلّ كما لو كان كامنا في قدرة اللّه الخالقة . وليس يعني وجوده أكثر من تجلّي القدرة الإلهية للعيان . وعلى هذا فالجوهر ليس في طبيعته جرم وإنما له وضع لا يشغل مكانا . وباجتماع الجواهر بعضها إلى بعض تصبح ممتدّة وتحدث مكانا . وابن حزم ، ناقد مذهب الجوهر الفرد ، يلاحظ في دقّة أن نص القرآن لم يفرد بين الخلق والشيء المخلوق . فما نسمّيه « شيئا » هو إذن في طبيعته اللازمة له . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 82 ، 2 ) .
- كلمة « سبستانس »
( Substance )
مأخوذة من كلمة
( substare )
وهي مركّب مزجي من كلمة
( Sub )
بمعنى تحت وكلمة
( Stare )
بمعنى يقف ، والمراد بها الراسب الذي يستقرّ تحت السائل ويبقى هناك ، كأنهم عبّروا بها عن