الشيء إذا جمعته . فمن هذين المعنيين الحسّيين : الجمع والإشراف تولّد مفهوم الجمهور جمعا له رأي مرتفع ، أي له سلطة وسموّ . فكان الإجماع وإجماع الجمهور .
( رفيق العجم ، المعرفية الإسلامية ، 66 ، 16 ) .
جمهوريّة
* في الفكر الحديث والمعاصر
- أما كلمة « جمهورية » فهي منحوتة من « جمّ » ( الجمّ : الغفير ) و « جهر » فتعني المجتمع الذي يفصح أعضاؤه عن رأيهم في إدارة الشؤون العامة جهارة . وكلمة « جمهورية » مماثلة بالتكوين والمعنى لكلمة « ديمقراطية » ، فهذه منحوتة من كلمتين يونانيتين فتفيد المجتمع الذي يدير شؤونه بنفسه . ( الأرسوزي ، المؤلفات 4 ، 181 ، 3 ) .
* في الفكر النقدي
- إن « الجمهورية » مصطلح يستدعي النظام والدستور بقدر ما يتضمّن المؤسّسة . لكن لنلاحظ أن « الجمهورية »
( Republic )
مشتقة في اللغات الأوروبية من الناس أو العام
( Public )
بعد أن تتم إعادتهم مؤسّسيا . وفي العربية ، هي مستقاة من « جمهور » التي تحتل مقعدا شرعيّا ، غير انقلابي وغير رؤيوي ، في قاموس لغتنا . ولكن بينما كان الفارق بين « الناس » أو « العام » الأوروبية كمصدر ، وبين « الجمهور » العربية التي خدمت كوحدة قياسية في سياسات النخب العربية المحافظة ، مجرّد فارق جزئي ، محدود ، وغير إرادي ، جاءت النقلة الثانية من « الجمهور » إلى « جماهير » شاملة ، ساطعة ، تتدخّل إرادية المجموعات الثورية لتزيينها وإضفاء ألمع الصفات عليها ، بحيث يهيمن النعت فيها على النعوت هيمنة كاملة . وفي النقلة الأولى سجلت حدود لغوية ووصفت فوارق في التطوّر بين لغتنا ، كواحدة من مرايا تجربتنا التاريخية ، وبين لغات الغرب كمرايا لتجاربه . ( حازم صاغية ، العرب الحجر والذرة ، 260 ، 22 ) .
جميع
* في اللّغة
- راجع مصطلح « جماعة » .
* في أصول الفقه
- قيل : إن فائدة دخول حرف الكل والجميع أنه يمنع التخصيص وينفي أن يكون هناك دليل عليه . ( الجصّاص ، الأصول 1 ، 124 ، 1 ) .
- كلمة الجميع بمنزلة كلمة كل في أنها توجب الإحاطة ولكن على وجه الاجتماع لا على وجه الإفراد . ( السرخسي ، الأصول 1 ، 158 ، 13 ) .
- صيغة « الكل » و « الجميع » تفيدان الاستغراق .
( فخر الدين الرازي ، أصول الفقه 1 ، 555 ، 2 ) .
* في الفلسفة
- أمّا الجميع فلا يقال على المشتبهة الأجزاء ؛ فلا يقال : جميع الماء ؛ لأنّ الجميع أيضا يقال على جمع مختلفات بعرض ، أو أن تكون موحّدة بمعنى ما ، وكل واحد منها قائم بطباعه غير الآخر ، فيقع عليها اسم المجموعة . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 127 ، 11 ) .