* في الفكر الحديث والمعاصر
- الجملة هي مظهر الكلام ، وهي الصورة النفسية للتأليف الطبيعيّ ؛ إذ يحيل بها الإنسان هذه المادة المخلوقة في الطبيعة ، إلى معان تصوّرها في نفسه أو تصفها ، ترى النفس هذه المادة المصوّرة وتحسّها ، على حين قد لا يراها المتكلّم الذي أهدفها لكلامه غرضا ولكنه بالكلام كأنه يراها . ولذا كانت المعاني في كلماتها التي تؤدّي إليها كأنها في الاعتبار بقيّة من الشعاع النظري الذي اتّصل بالمادة الموصوفة ، أو بقيّة حسّ آخر من الحواسّ التي هي في الحقيقة جملة آلات الإنسان في صنع اللغة . ( مصطفى الرافعي ، إعجاز القرآن ، 268 ، 2 ) .
جمهور
* في اللّغة
- جمهر له الخبر : أخبره بطرف له على غير وجهه وترك الذي يريد . . . الجمهور : الرمل الكثير المتراكم الواسع . . . والجمهور والجمهورة من الرمل : ما تعقّد وانقاد ، وقيل : هو ما أشرف منه . والجمهور :
الأرض المشرفة على ما حولها . . . وجمهور كل شيء : معظمه ، وقد جمهره . وجمهور الناس : جلّهم . وجماهير القوم :
أشرافهم . . . وجمهرت القوم إذا جمعتهم ، وجمهرت الشيء إذا جمعته . . . وعدد مجمهر : مكثّر . والجمهرة : المجتمع . . .
الجمهوري : اسم شراب يسكر . . .
والجماهر : الضخم . وفلان يتجمهر علينا :
أي يستطيل ويحقّرنا . وجمهر القبر : جمع عليه التراب ولم يطيّنه . . . جمهر التراب إذا جمع بعضه فوق بعض ولم يخصّص به القبر .
( لسان العرب ، جمهر ، 4 / 149 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- أما الجمهور فليس مصدر القانون وحسب ، إنه هو المرجع في الفصل بين الإصابة والشطط في سنّ الشريعة . فإذا كان النابغ في التشريع من الجمهور بمثابة العين من خلايا الجسد الأخرى ، فإن الجمهور من المشرّع - من حيث التمييز بين الصواب والخطأ في اجتهاد المشرّع - بمثابة المخيّلة في تعيين حدود صدق العبارة في إنشاء التحف الفنية .
وذلك يستلزم تصرّف الجمهور تصرّفا حرّا في انتخاب ممثّليه . في تأييدهم ما داموا على الحق ، وفي أن يستردّ السلطة التي خوّلهم إيّاها في التعبير عن إرادته إذا هم شطّوا عنها . ( الأرسوزي ، المؤلفات 3 ، 468 ، 12 ) .
- ما هو الجمهور ؟ تتألّف الجماهير في أحوال مختلفة وبدواع مختلفة كحب الاستطلاع وطلب اللهو والانفعال وحدوث طارئ الخ . . . فالمكوّن للجمهور نفسيّا الاشتراك في رغبة واحدة في وقت واحد ، وبهذه الوحدة يتمّ كيان الجمهور ويحرز قوّته .
والجمهور على وجه عام يتّحد اتّحادا معنويّا على أساس الغرائز المتشابهة وفي الوقت نفسه يضؤل الفكر وينبذ جانبا ، فيتساوى العالم والجاهل والكبير والصغير لأنهم جميعا من حيث الغريزة في مقام واحد ، ولذلك يصبحون شديدي التأثّر والانفعال من أتفه الأسباب ؛ وبالجملة فإن قوة العقل في